قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تقرير بريطاني: الجوع العالمي قنبلة موقوتة تهدد الأمن القومي للمملكة

مساعدات إنسانية في أفغانستان
مساعدات إنسانية في أفغانستان

حذر تقرير جديد صادر عن كلية لندن للاقتصاد من أن الجوع العالمي يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي البريطاني، داعياً الحكومة إلى التعامل معه كجزء أساسي من سياستها الخارجية والدفاعية.


الجوع يصنع الأزمات


وقال معدو التقرير إن نقص الغذاء هو المحرك الرئيسي للهجرة الجماعية والعنف الشديد والحروب - وهي أحداث تنذر بتداعيات خطيرة على بريطانيا وأوروبا.


وأكد البروفيسور ستيوارت جوردون، أستاذ التنمية الدولية ومؤلف التقرير، لصحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية: "إن منع الجوع جزء مهم من سياسة الأمن القومي، وليس عملاً خيرياً اختيارياً".


السودان وأفغانستان تدفعان موجات هجرة جديدة


وأشار التقرير إلى أن أزمات الجوع الأخيرة في السودان وأفغانستان وشمال إفريقيا تسببت في ارتفاع حاد بأعداد المهاجرين المتجهين إلى الغرب، ففي الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 فقط، وصل 12,684 مهاجراً سودانياً إلى أوروبا، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف عدد الواصلين في العام السابق.
ويواجه السودان ما وصفه التقرير بـ "أسوأ أزمة جوع في تاريخ أفريقيا". ووصل ما يقدر بـ 155 ألف لاجئ أفريقي إلى أوروبا خلال العام الماضي.


وحذر جوردون من أن "انعدام الأمن الغذائي يختبر أحد أكثر التوقعات الأساسية من الحكومة: حماية الوصول إلى أساسيات الحياة. ويمكن أن تتصاعد صدمات أسعار الغذاء بسرعة إلى عدم استقرار سياسي عندما تفشل الحكومات في توفير السلع الأساسية".
ويخشى الباحثون الآن من أن أزمة جوع جديدة ناجمة عن الحرب الإيرانية قد تخلق موجات هجرة مماثلة.


دعوة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق البريطاني


وطالب التقرير، الذي أعدته كلية لندن للاقتصاد بتكليف من منظمة "متحدون ضد الجوع وسوء التغذية"، بأن تعتبر بريطانيا منع الجوع عنصراً من عناصر الأمن القومي وليس فقط بنداً في المساعدات الإنسانية.
وأوضح جوردون: أن "الجوع لا يسبب العنف تلقائياً، لكنه يفاقم المظالم ويضعف الحكومات ويخلق فرصاً للجماعات المتطرفة".


وحذر من أن خفض ميزانية التنمية الخارجية البريطانية من 0.7% إلى 0.3% من الناتج المحلي خلال 6 سنوات، أي ما يعادل 6.5 مليار جنيه إسترليني، أثر بشدة على برامج الإغاثة الغذائية. فقد انخفض الدعم البريطاني لـ برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من 448 مليون جنيه إسترليني في 2024 إلى 322 مليون العام الماضي. وأدى ذلك إلى تقليص عمليات حيوية مثل توزيع الطرود الغذائية للحوامل والأطفال في الصومال وأفغانستان والكونغو وهايتي.

وختم التقرير: "على بريطانيا حماية الإنفاق على التدخلات الغذائية المثبتة مثل الأغذية العلاجية ودعم الرضاعة. ليس هناك خيار بين إنفاق المال وتوفيره، بل بين الإنفاق باعتدال قبل الأزمة ودفع مبالغ أكبر بكثير بعدها".