قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لماذا لا تتسرب ملايين براميل النفط عند استهداف الناقلات في هرمز؟

خطر بيئي
خطر بيئي

يثير استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز تساؤلات حول مصير ملايين البراميل التي تحملها هذه السفن، ولماذا لا يؤدي تعرضها لهجمات أو مقذوفات بالضرورة إلى تسرب كميات هائلة من النفط إلى مياه الخليج.

والسبب الرئيسي يعود إلى التصميم الهندسي لناقلات النفط الحديثة. فمعظم الناقلات الكبيرة مجهزة بهياكل مزدوجة، إذ يوجد غلاف خارجي يفصل بينه وبين خزانات الشحن الداخلية فراغ أو مساحة حماية، ما يقلل احتمالات وصول الأضرار الخارجية مباشرة إلى خزانات النفط.

كما أن الناقلة لا تكون عبارة عن خزان واحد ضخم، وإنما تضم عددًا من الخزانات المنفصلة. ولذلك، حتى في حال حدوث اختراق، قد يقتصر التسرب على خزان أو جزء محدد من الحمولة، بدلًا من فقدان كامل الشحنة.

ويلعب مكان الإصابة وطبيعتها دورًا حاسمًا أيضًا. فإذا أصابت الضربة الجزء العلوي من السفينة أو مناطق غير مخصصة لتخزين النفط، فقد تتعرض الناقلة لأضرار كبيرة أو حريق دون أن يحدث تسرب واسع للحمولة. أما إصابة خزانات الشحن مباشرة، وخصوصًا أسفل خط المياه، فقد ترفع بشكل كبير من خطر التسرب.

وتتضمن الناقلات كذلك أنظمة لعزل الخزانات والسيطرة على الأضرار، فيما تتخذ أطقم السفن إجراءات طارئة لمحاولة احتواء أي تسرب ومنع انتقاله إلى خزانات أخرى.

ومع ذلك، فإن عدم حدوث تسرب نفطي كبير لا يعني أن الهجمات بلا مخاطر بيئية. فاختراق خزانات الشحن أو اشتعال النفط يمكن أن يؤدي إلى تلوث خطير، خصوصًا في منطقة شديدة الحساسية مثل الخليج العربي ومضيق هرمز.

وتكشف هذه الحوادث أن كمية النفط الهائلة على متن الناقلة لا تعني بالضرورة أن استهدافها سيطلقها بالكامل في البحر؛ فالتصميم الهندسي للسفينة، وموقع الإصابة، وشدة الضرر، وسرعة تدخل الطاقم، كلها عوامل تحدد حجم التسرب المحتمل