كثفت الإدارة الأمريكية تحركاتها الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، مع تصاعد الضغوط للتوصل إلى اتفاق قبل دخول فصل الشتاء، في ظل استمرار القتال وتزايد المخاوف من تداعياته الإنسانية والاقتصادية والأمنية.
ويقود جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف جانبًا من الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف، عبر اتصالات ومباحثات تهدف إلى دفع مسار التفاوض نحو اتفاق يمكن أن يضع حدًا للحرب المستمرة منذ سنوات.
وتواجه هذه المساعي عددًا من الملفات الشائكة، في مقدمتها الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، والضمانات الأمنية لأوكرانيا، وشكل الترتيبات المستقبلية بين موسكو وكييف، وتمثل هذه القضايا نقاط خلاف رئيسية تجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا معقدًا.
وتسعى واشنطن إلى استثمار الفترة التي تسبق الشتاء للضغط باتجاه تسوية، إذ إن استمرار الحرب خلال الأشهر الباردة قد يزيد من الأعباء على أوكرانيا، خصوصًا في ما يتعلق بالبنية التحتية للطاقة والخدمات الأساسية، فضلًا عن تداعيات الحرب على المدنيين.
في المقابل، تبقى مواقف موسكو وكييف حاسمة في تحديد فرص نجاح أي مبادرة أمريكية في التوصل إلى اتفاق لا يتوقف فقط على الضغوط الدبلوماسية، وإنما يحتاج إلى تفاهم بشأن القضايا الجوهرية التي كانت سببًا في تعثر المفاوضات السابقة.
وتعكس التحركات الأمريكية رغبة في تحقيق اختراق سياسي سريع، إلا أن الطريق أمام كوشنر وويتكوف لا يزال محفوفًا بالتحديات، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية وعمق الخلافات بين الطرفين.