حالة من الجدل أثارتها منشورات وفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تحذر من تناول الأرز البايت، وتزعم أنه قد يكون «مسرطنًا»، إلى جانب تحذيرات أخرى من احتواء الأرز البسمتي على الزرنيخ.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية، أن المشكلة في الأرز المطهي ليست في كونه «بايتًا»، وإنما في طريقة حفظه، موضحًا أن الأرز النيئ قد يحتوي على أنواع بكتيريا Bacillus cereus، والتي يمكن أن تنمو إذا تُرك الأرز المطهي لفترة طويلة في درجة حرارة الغرفة.
وأشار إلى أن ترك الأرز خارج الثلاجة لعدة ساعات، خاصة في درجات الحرارة المرتفعة، قد يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإنتاج سموم يمكن أن تسبب أعراض التسمم الغذائي، مثل القيء والإسهال.
ولذلك، ينصح بعدم ترك الأرز المطهي في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وتبريده وحفظه بطريقة صحيحة، مع الاهتمام بشكل أكبر عند تقديم الطعام للأطفال.
هل الأرز البايت ضار؟
وأوضح أخصائي التغذية أن تبريد الأرز ثم تناوله لاحقًا لا يعني أنه أصبح مسرطنًا، بل إن عملية التبريد قد تزيد من تكوين ما يعرف بـالنشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، وقد يكون له تأثير مفيد على صحة الجهاز الهضمي واستجابة سكر الدم.
وماذا عن الزرنيخ في الأرز البسمتي؟
تحتوي حبوب الأرز بشكل عام على قدرة أعلى على امتصاص الزرنيخ من التربة والمياه مقارنة ببعض المحاصيل الأخرى، ولذلك فإن وجود الزرنيخ في الأرز ليس أمرًا خاصًا بالبسمتي وحده.
لكن وجود الزرنيخ بكميات قابلة للكشف لا يعني أن الأرز «مسمم» أو أن تناوله يؤدي مباشرة إلى الإصابة بالسرطان، إذ يعتمد الخطر على كمية التعرض ومدته وتركيز الزرنيخ في المنتج.
ويمكن أن يساعد غسل الأرز جيدًا وطهيه بكمية كبيرة من الماء ثم التخلص من ماء الطهي في تقليل جزء من الزرنيخ غير العضوي الموجود فيه.
الخلاصة: الأرز البايت ليس مسرطنًا لمجرد أنه تم تبريده، لكن ترك الأرز المطهي خارج الثلاجة لفترة طويلة قد يزيد خطر نمو بكتيريا Bacillus cereus. كما أن الأرز البسمتي ليس «مسممًا بالزرنيخ»، وإنما مثل أنواع الأرز الأخرى قد يحتوي على مستويات من الزرنيخ تختلف حسب مصدره وطريقة زراعته ومعالجته.
