أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجه الدولة لإعداد مشروع قانون ينظم حقوق وواجبات العمالة المنزلية يمثل خطوة مهمة نحو حماية هذه الفئة وضمان حقوقها، خاصة أن نسبة كبيرة من العاملين في هذا القطاع من السيدات.
المرأة العاملة تحتاج حماية قانونية حقيقية
وقالت العسيلي في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن تنظيم العمالة المنزلية أصبح ضرورة لضمان عدم تعرض العاملات لأي شكل من أشكال الاستغلال أو التمييز، مؤكدة أن وجود إطار قانوني واضح يمنح المرأة العاملة حقوقًا محددة ويعزز شعورها بالأمان والاستقرار.
العقد المكتوب يحسم الخلافات
وأوضحت عضو مجلس النواب أن إلزام أطراف العلاقة بعقد عمل واضح يمثل إحدى أهم أدوات الحماية، لأنه يحدد طبيعة المهام والأجر وساعات العمل والإجازات وآليات إنهاء العلاقة، ويحد من الخلافات التي قد تنشأ بسبب الاتفاقات الشفهية.
التأمين والحماية الاجتماعية ضرورة
وشددت على أهمية أن يتضمن الإطار التشريعي آليات عملية لدمج العمالة المنزلية في منظومة التأمين والحماية الاجتماعية، بما يضمن للعاملات قدرًا من الأمان في مواجهة المرض أو الحوادث أو التقدم في العمر، ويحفظ لهن حقهن في حياة كريمة.
التدريب يحول المهنة إلى عمل احترافي
وأشارت العسيلي إلى ضرورة الاهتمام بتدريب وتأهيل العمالة المنزلية ومنحها شهادات أو تراخيص تثبت مستوى المهارة، خصوصًا في أعمال رعاية الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، مؤكدة أن الاحترافية ستعود بالنفع على العامل والأسرة في الوقت نفسه.
تنظيم مكاتب التشغيل يحمي الجميع
وطالبت بفرض رقابة واضحة على جهات ووكالات تشغيل العمالة المنزلية، ووضع ضوابط تمنع استغلال العاملات أو تحميل الأسر أعباء غير قانونية، مع إنشاء منظومة إلكترونية موثوقة تسهل عمليات التشغيل وتوفر بيانات دقيقة.
خصوصية المنزل لا تعني غياب الحقوق
وأكدت النائبة أن تنظيم العمالة المنزلية يجب أن يراعي خصوصية الأسرة والعمل داخل المنزل، دون أن يكون ذلك مبررًا لغياب الحماية القانونية، مشيرة إلى أن التوازن بين الخصوصية والحقوق هو أساس نجاح أي تشريع في هذا الملف.
التنظيم يعزز الاستقرار الاجتماعي
واكدت العسيلي على أن تقنين أوضاع العمالة المنزلية لا يمثل مجرد إجراء إداري، وإنما خطوة اجتماعية وإنسانية مهمة تضمن كرامة العاملات، وتحمي الأسر، وتدعم انتقال قطاع الرعاية والعمل المنزلي من العشوائية إلى التنظيم والاحتراف.

