قال الدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، إنه على العالم أن يقف عند مسؤولياته تجاه فلسطين، مؤكدًا أن فلسطين لا يجوز أن تظل وحدها في مواجهة الاحتلال.
لا يجوز أن تبقى فلسطين وحدها في مواجهة الاحتلال
وأضاف الهباش في تصريح خاص لصدى البلد : «العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي عليه مسؤولية كبرى تجاه فلسطين».
وتابع قائلاً:" لا يجوز أن يبقى السلام والأمن والاستقرار رهنا بإرادة الاحتلال الإسرائيلي الذي يضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية ويعتدي على الشعب الفلسطيني صباحا ومساءا، ويسرق الأرض ويعتدي على الإنسان وعلى المقدسات».
وأكد الهباش أن العالم يجب أن يتحرك تحرك عملي وفعلي من أجل وقف العدوان، ومن أجل إحقاق الحق وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره، وفي إقامة دولته، وفي ممارسة حياته كما يشاء وكما يريد مثل كل سكان الدنيا وشعوب الأرض.
فلسطين تواجه مشروعًا استعماريًا يستهدف الأرض والإنسان والهوية
وقال قاضي قضاة فلسطين إن قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك لا تخص الفلسطينيين وحدهم، وإنما تمثل قضية عدالة وحق وكرامة للعرب والمسلمين وللإنسانية جمعاء، مشددًا على ضرورة أن يظل الوعي الديني والإفتائي مرتبطًا بقضايا الواقع، وأن يضطلع العلماء والمؤسسات الدينية بدورهم في حماية الثوابت والدفاع عن الحق والعدل وكرامة الإنسان.
وأوضح الهباش أن فلسطين تمر بمرحلة وصفها بأنها من أخطر مراحل تاريخها الحديث، مؤكدًا أنها لا تواجه احتلالًا عسكريًا فحسب، وإنما «مشروعًا استعماريًا متكاملًا» يستهدف الأرض والإنسان والهوية والتاريخ والمقدسات، ويسعى إلى فرض وقائع تجعل الاحتلال حالة دائمة، من خلال الاستيطان والضم والتهجير وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأرض الفلسطينية.
وأشار إلى استمرار الحرب في قطاع غزة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وما خلفته من أعداد ضخمة من الشهداء والجرحى ودمار واسع، فضلًا عن سياسات تستهدف، بحسب وصفه، تقويض أسس الحل السياسي المستند إلى قرارات الأمم المتحدة، والقائم على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

