قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحكومة الإسرائيلية لا تخطط لطرد أو ترحيل أي شخص من قطاع غزة، في تصريحات تأتي بالتزامن مع تجدد الجدل داخل إسرائيل وخارجها بشأن مستقبل القطاع ومصير سكانه.
وأوضح ساعر أن إسرائيل لا تعتزم تنفيذ عملية لترحيل الفلسطينيين من غزة، مشيرًا إلى أن مغادرة أي شخص للقطاع، إذا حدثت، يجب أن تكون بمحض إرادته، وفي حال وجود دولة مستعدة لاستقباله.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي في أعقاب مواقف أطلقها عدد من المسؤولين الإسرائيليين خلال الأيام الماضية، تضمنت مقترحات بشأن ما وصفوه بـ”الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ما أثار انتقادات فلسطينية وعربية ودولية واسعة، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الدعوات إلى مخطط لتهجير سكان القطاع بشكل جماعي.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد طرح خطة تتحدث عن إخراج أعداد كبيرة من الفلسطينيين من غزة، بينما دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى ما وصفه بـ”الهجرة” من القطاع، وقال إن إسرائيل مستعدة لتسهيل مغادرة الفلسطينيين بوسائل مختلفة.
وتسببت هذه التصريحات في إعادة ملف تهجير الفلسطينيين من غزة إلى واجهة المشهد السياسي، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وسط اتهامات للحكومة الإسرائيلية بالسماح لأصوات داخل الائتلاف الحاكم بالدفع نحو أفكار تهدد بقاء الفلسطينيين في القطاع.
وفي المقابل، يسعى ساعر من خلال تصريحاته إلى التأكيد على أن الترحيل القسري ليس سياسة رسمية للحكومة الإسرائيلية، في وقت تنفي فيه إسرائيل وجود خطة لإجبار سكان غزة على مغادرة القطاع.
وتنظر دول عربية وإسلامية إلى أي محاولة لتهجير الفلسطينيين من غزة باعتبارها خطوة مرفوضة، مؤكدة أن القطاع جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وأن مستقبل سكانه يجب أن يحدد بعيدًا عن أي إجراءات تستهدف تغيير التركيبة السكانية للقطاع.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه مستقبل قطاع غزة محل نقاش سياسي ودولي واسع، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع الإنساني، وضرورة التوصل إلى ترتيبات تضمن أمن السكان ومستقبل القطاع، دون فرض أي عمليات نقل أو تهجير قسري للفلسطينيين.