قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ثروت الخرباوي: الإخوان عرضوا عليّ منصبا في عهد محمد مرسي ولكنني رفضته

حوار معتز الخصوصي مع الدكتور ثروت الخرباوي ، المحامي و عضو مجلس الشيوخ والخبير في حركات الإسلام السياسي
حوار معتز الخصوصي مع الدكتور ثروت الخرباوي ، المحامي و عضو مجلس الشيوخ والخبير في حركات الإسلام السياسي

كشف الدكتور ثروت الخرباوي المحامي و عضو مجلس الشيوخ و الخبير في حركات الإسلام السياسي كواليس عرض منصب عليه من جماعة الإخوان في عهد محمد مرسي.

وقال الخرباوي في حواره لـ«صدى البلد» إن جماعة الإخوان تقوم في الأساس على شراء الذمم، وكان هناك كلام معروف قاله قبل ذلك مأمون الهضيبي منذ فترة منذ فترة كبيرة من نستطيع أن نشتريه بأية من القرآن والحديث سنشتريه، ومن نستطيع أن نشتريه بالشعار الديني والكلام عن الدين نشتريه، ومن نستطيع أن نشتريه بالأموال نشتريه، ومن نستطيع أن نشتريه بمنصب أو موقع نشتريه، ومن نستطيع أن نشتريه بعضوية في برلمان أو مجلس نقابة محامين أو مهندسين أو أطباء نشتريه ولكن المهم ما يستطيع أن يفعل لنا وليس أي أحد يتم شراءه.

وتابع المحامي وعضو مجلس الشيوخ والخبير في حركات الإسلام السياسي: وحينما أصدرت كتاب سر المعبد تسبب في صداع كبير لجماعة الإخوان لأنهم لم يستطيعوا الرد على الكلام في الكتائب والوثائق التي وضعت في الكتاب، وكان هذا الأمر محل انزعاج شديد من جماعات الإخوان، وما فهمته أنه في إحدى المرات قال محمد مرسي فيما معناه «سيبولي الموضوع ده هتصرف فيه».

واستطرد: وكنت أرتبط بالأمير طلال بن عبد العزيز الراحل بصلة قوية جدًا، وكان دائمًا موجودًا في القاهرة ويحضر في احتفالات خاصة بالجامعة العربية المفتوحة والذي كان صاحبها، وكان يحضر في هذه الاحتفالات كبار رجال المجتمع المصري ومنهم الراحل الدكتور مفيد شهاب وشخصيات كبيرة لها تأثيرها، وفي يوم من أيام هذه الاحتفالات في عهد حكم محمد مرسي في نهاية عام 2012 كان الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي موجودًا في الاحتفال ومعه الدكتور مفيد شهاب والدكتور حسن راتب الذي كان رئيس قناة المحور وصاحبها وصاحب شركات مختلفة الاختصاصات، ودعا الراحل الأمير طلال بن عبد العزيز مجموعة محددة لتناول الغذاء في قصر حسن راتب في منطقة منيل شيحة.

وقال: ثم حضرنا في حفل الغذاء ووجدنا شخصيات أخرى موجودة منهم ابن الفنان حسين صدقي وكان يعمل طيارًا والراحل الدكتور أحمد بهجت والذي كان صاحب قنوات دريم، ووجدنا الدكتور علي السلمي الكاتب والمحامي والمفكر والمعروف بدوره وصداقته مع الرئيس الراحل السادات وشخصيات أخرى، وأثناء تناول الغذاء فوجئت بشخصين أتوا إلى الاحتفال وكنت أعرفهما لأنهما من الشرقية مثلي وأعرفهما من جماعة الإخوان سابقًا، ويعملان في الرئاسة أثناء حكم محمد مرسي، وأحدهما اسمه أمين الصيرفي كان مدير مكتب محمد مرسي، وأحمد عبد العاطي كان في سكرتارية الرئاسة.

وتابع: وجاء أثناء الغذاء على مائدة الطعام وكانت الساعة 4 عصرًا، ووجدت حسن راتب قام من مكانه ومعه الدكتور أحمد بهجت ثم سلموا علينا وقال إنه سيكون في لقاء جانبي مع الدكتور أحمد بهجت، واستنتجت أن سبب ذلك هو المشاكل المالية الخاصة بقنوات دريم والتي يمتلكها الدكتور أحمد بهجت، حيث كان قد توسط الدكتور حسن راتب لحل هذه المشاكل مع جماعة الإخوان، وكان الدكتور حسن راتب تربطه علاقات قوية بالإخوان وهو ليس من الإخوان.

وأضاف: وبعد ما انتهى الاحتفال وكنا انتهينا من الغذاء جاء الدكتور حسن راتب، وكنت أجلس بجوار الراحل الأمير طلال بن عبد العزيز وكنت نتحدث، حيث كان مهتمًا بمعرفة الرابط بين الإخوان في تاريخ المملكة العربية السعودية وسفر حسن البنا في وقت سابق ومقابلته للملك عبد العزيز آل سعود، ثم جثا حسن راتب بركبتيه وقال لي أحمد عبد العاطي وأمين الصيرفي لا زالا موجودين ويريدان لقائي للحديث معي، وقلت لهم، أتحدث معهم بأي مناسبة فرد عليّ بأنهم لديهم عرض وتحدثوا مع محمد مرسي وقالوا له يقعد معاهم، فقال لي الراحل الأمير طلال بن عبد العزيز «إيه رأيك تقعد معاهم»، قلت له «أنت شايف عايزين إيه»، فقال لي «هيعرضوا عليك أي موقع أو منصب أنت ترغب فيه»، وقال لي: «هو ده اللي أنا فهمته»، ثم نظرت إلى الأمير طلال بن عبد العزيز وقلت له «توافق»، فقال لي ما في مانع، فضحكت وقلت له يا سمو الأمير جماعة الإخوان عاوزاني أقبل أي منصب وبعد ما أدخل المنصب ده بأسبوع أو 10 أيام أو أسبوعين أو شهر يتم إقالتي.

واختتم: وبذلك ما كنت أقوله سابقًا كان من أجل الوصول إلى منصب، وأنا لا أبتغي ذلك على الإطلاق لأنني رجل أمارس ما أعتقد أنه حق وأنا لست غاضبًا على جماعة الإخوان لأي أسباب شخصية، ولذلك يصالحوني، وهذا غير صحيح، ولكنني غاضب لأن الفكر الذي تحمله جماعة الإخوان فكر يرغب في القضاء على هذا الوطن بتاريخه، وبالتالي لا تصالح، كما إنني استخدمت في هذا الوقت وأنا أضحك فيلم «لا تراجع ولا استسلام»، وقلت للأمير طلال عبد العزيز «تخيل يا سمو الأمير لما اتشال هل أقدر بعد كده أكتب وأقول جماعة الإخوان كذا وكذا.. مش هقدر»، فوافقني الراحل الأمير طلال بن عبد العزيز ثم بلغ الدكتور حسن راتب برفض هذا العرض من الإخوان، وكانت هذه المرة الوحيدة التي حاول الإخوان اجتذابي إليهم فيها في فترة حكم محمد مرسي.