لم تكن “كارما عبدالله شطا”، تعرف أن الساعات القليلة التي ستقضيها مع والدها ستكون الأخيرة في حياتها، طفلة لم يتجاوز عمرها أربع سنوات، خرجت ببراءتها الصغيرة لتقضي بعض الوقت مع أبيها، لكنها لم تعد إلى منزل والدتها كما خرجت، وإنما عادت جثمانًا، تاركة خلفها أمًا مكلومة وأسرة لا تستوعب كيف تحولت لحظات الطفولة البريئة إلى مأساة لا يمكن محوها من الذاكرة.
البداية، واقعة مأساوية شهدتها دائرة مركز فارسكور بمحافظة دمياط، بعدما أقدم والد الطفلة ويدعى عبدلله شطا، سائق ، على التعدي عليها بسلاح أبيض، ما أسفر عن إصابتها التي أودت بحياتها، قبل أن يتوجه إلى قسم الشرطة من تلقاء نفسه، وفقًا لما جاء في التحقيقات الأولية.
خلافات أسرية تنتهي بجريمة بشعة
وبحسب ما كشفت عنه الأجهزة الأمنية، فقد اصطحب الأب طفلته من منزل أسرة طليقته، لقضاء اليوم معه داخل شقته، إلا أن الأمر انتهى بارتكاب الجريمة.
وأقر الأب، خلال مواجهته، بارتكاب الواقعة، موضحًا أن خلافات قائمة بينه وبين طليقته ورفضها العودة إليه، قرر التخلص من طفلته.
وارشد عن السلاح الأبيض المستخدم في ارتكاب الواقعة، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
أمن دمياط يكشف تفاصيل الجريمة
وفور تلقي البلاغ، تحركت الأجهزة الأمنية إلى مكان الواقعة، حيث انتقلت قوة من مركز شرطة فارسكور برئاسة المقدم أشرف الراعي، رئيس مباحث مركز فارسكور، ومعاونيه النقيب يوسف الدمياطي والنقيب مصطفى الملاحى، والقوة المرافقة لهم.
ونجحت القوات في ضبط مرتكب الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، فيما جرى إخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق.
وبعرض المتهم على النيابة العامة، قررت حبسه على ذمة التحقيقات، لاستكمال التحقيقات وكشف كافة ملابسات الجريمة.
كارما.. طفلة دفعت ثمن خلافات الكبار
وحسب ما أكدته جدة الطفله “ لصدى البلد” . أنهم يعيشون في صدمة من لحظة وقوع الجريمة وكل ماكان الاب يطلب أن يراها كانت لتذهب معاه لمنزله، رغم قساوته مع الام والطفله على مدار ٤ سنوات .
وتابعت: كارما لم تكن طرفًا في خلاف، ولم تكن مسؤولة عن قرار أمها أو أبيها، ولم تكن تعرف معنى الخصومة أو الانفصال أو الغضب، كانت فقط طفلة وقبل أن ياخذها بدقائق كانت كارما رافضه الذهاب معه لأنه كان قاس القلب معها.
وقالت باكية، إن كارما دفعت حياتها ثمنًا لخلافات لم تكن طرفًا فيها، وتركت خلفها أمًا ستعيش ما تبقى من عمرها تحمل صورة طفلتها الأخيرة في ذاكرتها.

