قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

11 سبتمبر.. بداية السنة عند المصريين القدماء

المصريين القدماء
المصريين القدماء

قال الدكتور حسين عبد البصير، عالم المصريات ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن المصري القديم امتلك قدرة مذهلة على ملاحظة السماء والطبيعة والنيل، ورصد ظواهر كانت تتكرر تقريبًا في مواعيد ثابتة كل عام.

وأوضح “ عبد البصير” خلال برنامج صباح الخير يا مصر، أن المصري القديم اعتمد على مراقبة نجم الشعرى اليمانية، وربط ظهوره ببداية دورة جديدة للطبيعة وقرب موسم الفيضان، ومع المراقبة والتجربة عبر أجيال استطاع وضع واحد من أقدم نظم التقويم في التاريخ.

وأشار إلى أن ارتباط المصري القديم بنهر النيل كان أساسيًا، حيث كان الفيضان يعقبه موسم الزراعة ثم الحصاد، ولذلك قسّم المصري القديم السنة إلى ثلاثة مواسم رئيسية، هي موسم الفيضان، وموسم الزراعة والإنبات، وموسم الحصاد.

وأضاف أن السنة كانت تتكون من 12 شهرًا، بواقع 30 يومًا لكل شهر، بالإضافة إلى خمسة أيام في نهاية السنة، فيما ارتبطت المواسم الثلاثة بالدورة الزراعية وحياة المجتمع المصري القديم.

وأكد أن التقويم لم يكن مجرد وسيلة لحساب الوقت، وإنما كان جزءًا أساسيًا من حياة المصري القديم، حيث احتاجه الفلاح والدولة والمعبد لتنظيم مواعيد الزراعة والحصاد والاحتفالات والطقوس الدينية وشؤون الدولة.

وأوضح أن الدولة المصرية القديمة كانت تحتاج إلى نظام دقيق لحساب الزمن لتنظيم العمل والعمال، وتحديد مواعيد تحصيل المحاصيل والضرائب، إلى جانب تنظيم الاحتفالات الرسمية.

ولفت إلى أن السنة المصرية القديمة كانت تبلغ 365 يومًا، بينما السنة الشمسية أطول قليلًا، وهو ما أدى مع مرور الوقت إلى حدوث فرق بين التقويم والظواهر الفلكية، قبل ظهور محاولات لاحقة للتعامل مع هذا الفارق من خلال إضافة يوم كل أربع سنوات.

وأكد أن هذا الاختلاف كان يؤدي بمرور الوقت إلى تحرك الفصول بالنسبة للتقويم، وهو ما دفع المصريين القدماء إلى محاولة ضبط الفارق الزمني.