قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تفاصيل الساعات الأخيرة داخل مخبأ حزب الله العملاق قبل تدميره

القيادة الشمالية الإسرائيلية أثناء تدمير مسار النفق في مرتفعات علي طاهر
القيادة الشمالية الإسرائيلية أثناء تدمير مسار النفق في مرتفعات علي طاهر

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير شبكة أنفاق واسعة تابعة لحزب الله في مرتفعات علي طاهر بجنوب لبنان، بعد عملية عسكرية استمرت عدة أشهر، وقال إن قواته دمرت 14 مسارًا للأنفاق بطول إجمالي يتجاوز 5.4 كيلومترات، باستخدام نحو 1100 طن من المتفجرات.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، كان نحو 50 من عناصر حزب الله يتحصنون داخل شبكة الأنفاق، التي قال إنها أُنشئت على مدى أكثر من 20 عامًا، وشكلت جزءًا أساسيًا من البنية التحتية العسكرية للتنظيم في المنطقة.

ووصف مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى المجمع بأنه كان بمثابة «مركز قيادة» لوحدة بدر التابعة لحزب الله، معتبرًا أن تدميره يمثل ضربة كبيرة للبنية التحتية الاستراتيجية للتنظيم في جنوب لبنان.

عملية معقدة للسيطرة على المرتفعات

وقال جيش الاحتلال إن العملية بدأت بعبور نهر الليطاني، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمويه هدفت إلى إرباك حزب الله بشأن موقع العبور الفعلي للقوات الإسرائيلية.

وبحسب مصدر عسكري اسرائيلي، فتحت القوات طريقًا التفافيًا سريًا على مدار عدة أيام، قبل أن تبدأ وحدات من جولاني وإيغوز عمليات تطهير المنطقة، ثم انضمت إليها قوات إضافية.

وأضاف المصدر أن القوات الإسرائيلية، بعد وصولها إلى المناطق الخلفية لمواقع حزب الله، عثرت على أسلحة ومعدات تركها عناصر التنظيم في الطرق والبساتين، قبل أن تشتد المقاومة مع اقتراب القوات من البنية التحتية الرئيسية.

50 عنصرًا داخل الأنفاق

ووفقًا للتقييم العسكري الإسرائيلي، كان نحو 50 عنصرًا من حزب الله داخل شبكة الأنفاق عند بدء العملية، فيما قُتل معظمهم، بحسب المصدر، بعضهم داخل الأنفاق وآخرون أثناء محاولتهم الفرار.

وأشار المصدر إلى وقوع اشتباكات على مسافات قريبة جدًا بين القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله، خصوصًا خلال عمليات تطهير المنطقة والمنشآت تحت الأرض.

وفي محاولة لدعم العناصر المحاصرة، حاول حزب الله إيصال إمدادات إلى داخل المنطقة، كما أرسل عناصر إضافيين للوصول إلى المتحصنين في الأنفاق. وقال المصدر إن ما لا يقل عن عشرة عناصر أُصيبوا خلال محاولات الوصول إلى الموقع.

وضمت الإمدادات، بحسب الرواية الإسرائيلية، معدات اتصال ومواد غذائية ومياه وسجائر وشوكولاتة.

استغاثات بإيران

وذكر المصدر العسكري أن عناصر حزب الله المحاصرين في المنطقة طلبوا المساعدة من قيادة التنظيم، التي سعت بدورها إلى الحصول على دعم من إيران.

وبحسب المصدر، تضمنت المناشدات رسائل علنية وسرية تطالب طهران بالتدخل أو اتخاذ موقف داعم، إلا أن الاستجابة الإيرانية، وفق الرواية الإسرائيلية، لم ترقَ إلى مستوى توقعات حزب الله.

وأشار المصدر إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يرصد في الوقت الحالي تحركات عملياتية إيرانية مباشرة ردًا على تدمير المجمع، لكنه أكد أن المؤسسة العسكرية تتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة، وتبقي منظوماتها الدفاعية في حالة استعداد.

5.4 كيلومتر من الأنفاق تحت الأرض

بعد السيطرة على المنطقة، انتقلت العملية إلى المرحلة الأكثر تعقيدًا، وهي تفكيك وتدمير شبكة الأنفاق.

وقال جيش الاحتلال إن الشبكة امتدت لأكثر من 5.4 كيلومترات تحت الأرض، وإن قوات وحدة «يهلوم» التابعة لفيلق الهندسة القتالية عملت على إدخال نحو 1100 طن من المتفجرات إلى الأنفاق تمهيدًا لتدميرها.

ووصف مسؤول عسكري إسرائيلي العملية بأنها ضربة لبنية تحتية استغرق بناؤها أكثر من عقدين، قائلًا إن الجهود التي بُذلت طوال هذه السنوات «ذهبت هباءً» بعد تدمير المجمع.

إسرائيل: لن ننسحب من المنطقة

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن تدمير الأنفاق لا يعني انتهاء العمليات في المنطقة، إذ تعتزم القوات الإسرائيلية إعادة انتشارها في مواقع تتيح لها مواصلة السيطرة على المنطقة الواقعة على طول ما يعرف بـ«الخط الأصفر».

وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى أن الجيش لا يعتزم الانسحاب من المنطقة في المرحلة الحالية، قائلًا: «لن ننسحب»، ومشددًا على أن القوات ستواصل منع حزب الله من العودة إلى المواقع التي سيطرت عليها.