تواصل مصر تحركاتها لتعظيم الاستفادة من عضويتها في مجموعة بريكس، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الشراكات الاقتصادية والانفتاح على مختلف الأسواق العالمية، بما يسهم في زيادة معدلات التجارة والاستثمار، ودعم خطط التنمية وتمويل المشروعات التنموية.

مصر تراهن على موقعها الاستراتيجي
منذ انضمامها رسميًا إلى مجموعة بريكس في يناير 2024، تسعى القاهرة إلى توظيف عضويتها في تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول المجموعة، من خلال زيادة حركة التجارة والاستثمارات، وجذب التكنولوجيا، ودعم التصنيع وتوطين الصناعات.
وتستند مصر في تحركاتها إلى موقعها الجغرافي والاستراتيجي، الذي يجعلها حلقة وصل بين الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، إلى جانب الثقل الاقتصادي الذي تتمتع به دول بريكس، والتي تمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد العالمي.
قمة بريكس.. فرص جديدة للتعاون الاقتصادي

وتأتي قمة بريكس الثامنة عشرة في نيودلهي، بالتزامن مع تصدر ملفات التجارة والتمويل والتكنولوجيا وأمن الطاقة وإصلاح منظومة الحوكمة العالمية أجندة المجموعة.
وتكتسب المشاركة المصرية في القمة أهمية خاصة، باعتبارها فرصة لبحث آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب توسيع شراكات القاهرة مع دول الجنوب العالمي وتنويع علاقاتها الاقتصادية.
تمويل مشروعات التنمية وتوطين الصناعة
وتتطلع مصر إلى الاستفادة من أطر التعاون داخل بريكس في تمويل مشروعات البنية الأساسية والتنمية المستدامة، خاصة في ظل عضويتها في بنك التنمية الجديد التابع للمجموعة.
كما طرحت القاهرة، خلال مشاركاتها السابقة في اجتماعات بريكس، رؤية تستهدف الانتقال بالتعاون بين دول المجموعة من مجرد التبادل التجاري إلى إقامة شراكات إنتاجية حقيقية، بما يدعم توطين الصناعة، وتنمية المهارات، وجذب المزيد من الاستثمارات.

تعزيز حضور مصر في الاقتصاد العالمي
ولا تقتصر أهمية مشاركة مصر في بريكس على تحقيق مكاسب اقتصادية مباشرة، وإنما تمتد إلى دعم رؤيتها بشأن ضرورة تعزيز حضور الدول النامية وصوتها داخل النظام الاقتصادي العالمي.
وفي ظل التحولات المتسارعة في موازين القوى وخريطة التحالفات الاقتصادية، تواصل مصر توسيع شراكاتها مع دول بريكس، انطلاقًا من سياسة تستهدف تنويع الخيارات وتعظيم المصالح، بما يعزز حضورها في معادلات الاقتصاد العالمي الجديدة، ويدعم مسار التنمية، ويكرس دورها كحلقة وصل بين الاقتصادات الصاعدة والأسواق العربية والإفريقية.