أكد اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن الهيئة تعمل في مجال الصناعات الثقيلة التي تتطلب استثمارات ضخمة وفترات طويلة لدورة رأس المال، موضحًا أن القطاع المدني قد يواجه صعوبة في ضخ استثمارات كبيرة في بعض هذه المجالات، ومنها صناعة القطارات.
وشدد "أبو بكر" خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الإثنين، على أن الهيئة لا تنافس القطاع المدني، وإنما تعمل على مساندته والتكامل معه، من خلال توظيف إمكانياتها الصناعية والتكنولوجية لدعم احتياجات الدولة المختلفة.
وأوضح أن الهيئة تمتلك 6 مصانع متخصصة في إنتاج 16 نوعًا من المحركات، المستخدمة في أعمال عمرة وإصلاح محركات القطارات والطائرات، مشيرًا إلى وجود تعاون وتنسيق مستمر بين مصانع الهيئة والقوات الجوية في مختلف الأنشطة والتدريبات التي تتم بالتعاون مع الدول الشقيقة.
وأضاف أن الهيئة تمتلك رخصة ومعهدًا معتمدًا للصيانة في المنطقة، بما يتيح لها تقديم وتصدير الخبرات الفنية، لافتًا إلى أن التقنيات المستخدمة في محركات الدبابات الحديثة تتقاطع في بعض جوانبها مع تكنولوجيا محركات الطائرات.
وفيما يتعلق بصناعة الذخائر، أكد رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن الهيئة تتميز في تصنيع الذخائر الخاصة بالقوات الجوية، مشيرًا إلى أن معظم هذه الذخائر يتم تصنيعها محليًا، مع اقتراب الهيئة من الوصول إلى نسبة تصنيع كاملة داخل مصر، من خلال مصنع "صقر".
وأشار إلى أن المصنع يمتلك طاقات إنتاجية إضافية تتيح زيادة معدلات الإنتاج وفقًا للاحتياجات والمتطلبات المختلفة، بما يدعم توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات الاستراتيجية.
وتطرق إلى التطور المتسارع في مجال الطائرات المسيرة، مؤكدًا أهمية مواصلة تحديث وتطوير هذه المنظومات بالتعاون مع المراكز البحثية المدنية، والاستفادة من الخبرات العلمية والتكنولوجية في تطوير المنتجات الحالية.
وأوضح أن الهيئة تعمل كذلك على إنتاج طائرات مسيرة لأغراض مدنية، يمكن توظيفها في دعم عدد من أجهزة وهيئات الدولة، ومن بينها استخدامها في مكافحة الحرائق والمساهمة في عمليات رش المبيدات الزراعية، بما يعكس تنوع التطبيقات التي يمكن أن تخدم بها تكنولوجيا الطائرات المسيرة القطاعات المدنية إلى جانب الاستخدامات الأخرى.

