بعد سنوات من التعقيدات والإجراءات التي عطلت حسم العديد من ملفات التصالح في مخالفات البناء، تتحرك الدولة نحو وضع حلول أكثر مرونة لتسريع إنهاء هذا الملف، استجابةً لشكاوى المواطنين وتقليل العقبات أمام الراغبين في تقنين أوضاعهم.
وأكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أن تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء تأتي استجابةً لشكاوى المواطنين، وتستهدف إزالة العقبات التي عطلت إنهاء ملفات التصالح خلال الفترة الماضية، بما يسهم في غلق هذا الملف بصورة نهائية.
تبسيط الإجراءات وتقليل مدد المعاينات
وقال عمرو درويش، في مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر فضائية «الحياة»، إن أبرز التعديلات تتعلق بتبسيط الإجراءات وتقليل مدد المعاينات، إلى جانب مراجعة الرسوم، بما يساعد على تسريع التعامل مع طلبات التصالح.
وأوضح أن التعديلات تتضمن أيضًا معالجة أزمة «المتخللات» والتعديات على خطوط التنظيم، فضلًا عن الاستناد إلى التصوير الجوي لعام 2023، بهدف توحيد آليات تحديد المخالفات بين مختلف المحافظات.
2.8 مليون طلب تصالح
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن أصحاب طلبات التصالح السابقة التي لم يتم حسمها لن يضطروا إلى البدء من جديد أو تحمل أعباء مالية إضافية، مؤكدًا أن عدد طلبات التصالح يقترب من 2.8 مليون طلب.
وأكد أن هذا الرقم يعكس حجم الملف وأهميته، خاصة أن طلبات التصالح ترتبط بمصالح ملايين المواطنين، ما يتطلب إجراءات واضحة وسريعة لإنهاء الملفات العالقة.
غلق ملف مخالفات البناء نهائيًا
وشدد عمرو درويش على ضرورة وجود إرادة تنفيذية حاسمة لتطبيق التعديلات الجديدة على أرض الواقع، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ضبط منظومة العمران وإنهاء ملف مخالفات البناء بصورة نهائية.
ولفت إلى أهمية أن تؤدي التعديلات إلى وضع حلول مستدامة تمنع استمرار الأزمة أو الحاجة إلى إدخال تعديلات تشريعية جديدة خلال السنوات المقبلة، بما يضمن استقرار أوضاع المواطنين وتنظيم العمران بصورة أكثر وضوحًا.
