قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صدمة النفط تشعل الأسواق .. البنوك المركزية الكبرى تقرّر مصير الفائدة

عملات أجنبية
عملات أجنبية

تعود أسعار الفائدة إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع، مع اجتماعات صناع السياسة النقدية في أكبر الاقتصادات، الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة، وسط ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة واضطراب أسواق السندات.

وتنعقد اجتماعات حاسمة لـالفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، في وقت تؤثر فيه صدمة النفط والتوترات الجيوسياسية على توقعات التضخم والسياسة النقدية.

ووفقًا لصحيفة «الجارديان» البريطانية، يصف محللون الأيام السبعة المقبلة بأنها «لحظة الحقيقة» للبنوك المركزية، التي قد تواجه ضغوطًا متزايدة للإبقاء على السياسة النقدية مشددة، رغم المطالب السياسية بخفض الفائدة.

الفيدرالي.. اختبار وارش الأول أمام ترامب والتضخم

تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يختتم اجتماعه للسياسة النقدية، في أول اختبار كبير لرئيسه كيفن وارش في مواجهة الضغوط التضخمية.

وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بعد أن عززت بيانات التضخم الأخيرة وتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة الرهانات على التشديد النقدي.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد طالب مرارًا بخفض الفائدة، فيما واجه الفيدرالي ضغوطًا سياسية متزايدة قبل انتخابات التجديد النصفي.

وفي المقابل، أكد وارش في تصريحات سابقة أن مكافحة التضخم لا تزال تتطلب مزيدًا من العمل، مشيرًا إلى استعداد البنك للتحرك إذا تعثر التقدم نحو استقرار الأسعار.

وتشير البيانات الأخيرة إلى استمرار التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، فيما زادت المخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

بنك إنجلترا.. تثبيت اليوم ورفع لاحق؟

في لندن، يترقب المستثمرون قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة.

وتتجه الأنظار إلى لهجة البنك في بيانه ومحضر اجتماعه، خصوصًا مع استمرار حالة النقاش داخل لجنة السياسة النقدية بشأن مستوى التشديد النقدي المطلوب لمواجهة ضغوط الأسعار.

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما قد يزيد من صعوبة مهمة البنك في إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.

بنك اليابان.. تشديد نقدي بعد عقود من الفائدة المنخفضة

وفي طوكيو، تتركز الأنظار على بنك اليابان، مع توقعات بأن يواصل مسار التشديد النقدي ورفع سعر الفائدة الأساسي إلى 1.25%.

وكان البنك قد رفع الفائدة إلى 1% في يونيو، وهو أعلى مستوى في ثلاثة عقود، فيما أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون رفعها إلى 1.25% خلال اجتماع سبتمبر.

ويأتي ذلك في ظل ضغوط التضخم وضعف الين، إلى جانب التدخلات المشتركة التي استهدفت دعم العملة اليابانية.

وتراقب الأسواق أيضًا أي إشارات من البنك بشأن وتيرة الزيادات المقبلة، خصوصًا في ظل استمرار المخاوف من تأثير أسعار الطاقة على الاقتصاد الياباني.

أوروبا.. التضخم يفرض نفسه على القرار النقدي

وكان البنك المركزي الأوروبي قد سبق البنوك الكبرى إلى اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة.

وفي اجتماعه يوم 10 سبتمبر، رفع البنك أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، مؤكدًا أن الصراع في الشرق الأوسط يواصل توليد ضغوط تضخمية، وأن التضخم قد يبقى أعلى من مستهدف 2% لفترة ممتدة.

وتوقع البنك أن يبلغ متوسط التضخم في منطقة اليورو 3% خلال عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.5% في 2027 و2.1% في 2028.

النفط وأسواق السندات.. الضغوط تتسع

وتزيد صدمة أسعار الطاقة من تعقيد مهمة البنوك المركزية، إذ يمكن لارتفاع النفط أن يعيد إشعال التضخم ويؤخر أي تحول نحو خفض الفائدة.

كما تراقب الأسواق ارتفاع عوائد السندات، الذي يعكس تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة والتضخم خلال الفترة المقبلة.

وبذلك يجد صناع السياسة النقدية أنفسهم أمام معادلة صعبة: مواجهة التضخم عبر الإبقاء على الفائدة مرتفعة أو تشديدها، مع الأخذ في الاعتبار تأثير ارتفاع تكلفة الاقتراض على النمو والاستثمار.

ومع اجتماع الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا وبنك اليابان خلال أيام متقاربة، تتجه أنظار الأسواق إلى قرارات البنوك المركزية وإشاراتها بشأن الخطوة التالية، في وقت أصبح فيه التضخم والطاقة وأسواق السندات عوامل رئيسية في تحديد مسار الفائدة عالميًا.