قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الذكاء الاصطناعي يعرف أسرارك.. تفاصيل صادمة عن بصمتك الرقمية

الذكاء الاصطناعي يعرف أسرارك
الذكاء الاصطناعي يعرف أسرارك

لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على قدرته على كتابة النصوص أو صناعة الصور وتحليل البيانات، بعدما أصبح قادرًا على التعامل مع كميات هائلة من المعلومات المتاحة رقميًا، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول حجم التفاصيل التي يمكن استنتاجها عن أي شخص من خلال نشاطه اليومي على الإنترنت وهي التجربة التي تعرض لها صانع المحتوى أحمد سعيد أبو طالب واستعرضها خلال بث مباشر عبر حسابه على تيك توك.

كما حذر من خطورة التعامل مع البصمة الرقمية باعتبارها مجرد بيانات متفرقة لا قيمة لها، حيث أن تجميع هذه التفاصيل وتحليلها يمكن أن يرسم صورة أكثر دقة عن اهتمامات الشخص وسلوكياته مما يتوقعه كثيرون.

كل تفاعل يترك أثرًا

البصمة الرقمية لا تتكون فقط من المنشورات والصور التي يشاركها المستخدم بشكل مباشر، وإنما تشمل مجموعة واسعة من التفاصيل، مثل عمليات البحث، والموضوعات التي يتفاعل معها، وطريقة استخدام التطبيقات، والصفحات التي يزورها، والروابط التي يفتحها، وحتى الأنماط المتكررة في نشاطه الرقمي.

وبحسب أحمد حلاوة، فإن المشكلة لا تكمن بالضرورة في معلومة واحدة، وإنما في قدرة أنظمة التحليل الحديثة على الربط بين معلومات متفرقة، مؤكدًا أن تفاصيل تبدو عادية بمفردها قد تصبح أكثر حساسية عندما يتم جمعها وتحليلها معًا.

أما الجانب الأكثر إثارة للقلق هو أن الذكاء الاصطناعي يستطيع أحيانًا الوصول إلى استنتاجات غير مكتوبة بشكل مباشر في أي منشور، من خلال تحليل الأنماط المتكررة في السلوك الرقمي.

وضرب مثالًا على ذلك بأن شخصًا قد لا يعلن صراحة عن اهتمامه بمجال معين، لكن عمليات البحث والمحتوى الذي يشاهده والصفحات التي يتابعها قد تقدم إشارات كافية لاستنتاج هذا الاهتمام بدرجة كبيرة.

وأضاف أن تكرار بعض السلوكيات الرقمية في أوقات محددة قد يكشف أيضًا عن أنماط استخدام، مثل أوقات النشاط، والموضوعات التي تستحوذ على اهتمام المستخدم، ونوعية المحتوى الذي يتفاعل معه بصورة مستمرة.

الخطر الحقيقي ليس خيال علمي

والحديث عن مخاطر الذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى اللجوء إلى سيناريوهات خيالية تتحدث عن سيطرة الآلات على البشر، حيث أن الخطر الأكثر واقعية يرتبط بكيفية استخدام البيانات الموجودة بالفعل.

المستخدم قد يشارك معلومة بسيطة دون أن يفكر في تأثيرها، ثم يشارك بعد أيام معلومة أخرى تبدو منفصلة عنها، لكن تجميع هذه البيانات يمكن أن يمنح أدوات التحليل صورة أكثر شمولًا عن صاحب الحساب.

ودعا صانع المحتوى إلى التعامل مع كل معلومة يتم نشرها عبر الإنترنت باعتبارها جزءًا من سجل رقمي طويل الأمد، وعدم مشاركة البيانات الشخصية الحساسة دون ضرورة.

وأكد أن أفضل وسيلة لحماية الخصوصية ليست الخوف من التكنولوجيا، وإنما فهم كيفية عملها، ومراجعة أذونات التطبيقات، وتقليل مشاركة المعلومات غير الضرورية، والانتباه إلى ما يتم نشره بصورة علنية.

واختتم أحمد حلاوة حديثه بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى «معرفة أسرارك» بالطريقة التي تصورها الأفلام، إذ إن قدرته الحقيقية تكمن في تحليل الآثار الرقمية التي يتركها المستخدم بنفسه، وربطها ببعضها للوصول إلى صورة قد تكون أكثر تفصيلًا مما كان يتخيل.