أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مسألة النبوة تُعد من القضايا العقدية المهمة، موضحًا أن النبوة ليست اكتسابًا بشريًا نتيجة جهد أو عمل، وإنما هي منحة واصطفاء إلهي يختص الله به من يشاء.
وأوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن الله سبحانه وتعالى يختار أنبياءه بإرادته وعلمه الأزلي، مستشهدًا بقوله تعالى: “إن الله يصطفي من يشاء”، وقوله: “إن الله اصطفى آدم ونوحًا”، مؤكدًا أن الاصطفاء يعني الاختيار الإلهي المحض دون ارتباط بعمل يوجب هذا الاختيار.
وأضاف الجندي أن اعتراض بعض الأمم على اختيار نبي من غيرهم، كما حدث مع بني إسرائيل عند بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، كان ناتجًا عن تصور خاطئ بأن النبوة تُكتسب أو تُورث، بينما الحقيقة أنها فضل من الله يمنحه لمن يشاء.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم يُوصف بـ”المصطفى”، أي المختار من الله، لافتًا إلى أن هذا الاصطفاء لا ينفي كمال أخلاقه وعظيم مكانته، لكنه يؤكد أن النبوة ليست نتيجة هذه الأخلاق وحدها، بل هي اختيار إلهي سابق.
وأوضح أن وجود صالحين وأخيار في كل زمان لا يعني أنهم جميعًا أنبياء، لأن الاصطفاء يختص به الله وحده، مؤكدًا أن الاجتهاد والعمل الصالح يرفعان مكانة الإنسان، لكنهما لا يمنحانه مقام النبوة.
ولفت إلى أن هذا الفهم يعكس معنى الإرادة الإلهية المطلقة، حيث يهب الله ما يشاء لمن يشاء، دون أن يُسأل عن حكمته، مشددًا على أن الإيمان بهذا الأصل من صميم العقيدة الإسلامية.

