أبرزت صحيفة «سعودي جازيت» عبر تقرير لها أن التصعيد الحوثي الأخير ضد المملكة العربية السعودية يثير تساؤلات بشأن التناقض بين الخطاب الديني الذي تتبناه الجماعة وممارساتها العسكرية، ولا سيما مع اقتراب تداعيات الهجمات من مكة المكرمة.

وأشار التقرير إلى أن هيئة الدفاع المدني السعودية فعّلت صافرات الإنذار المبكر في مكة المكرمة، قبل الإعلان عن زوال الخطر، كما صدرت تحذيرات مماثلة في جدة والطائف جرى رفعها لاحقاً. ورغم عدم كشف السلطات السعودية عن طبيعة التهديد الذي استهدف مكة أو مصدره، جاء ذلك في ظل تصعيد حوثي واسع باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ضد مناطق مدنية ومنشآت حيوية في المملكة.
وبحسب ما أورده التقرير نقلاً عن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أسفرت هجمات استهدفت خميس مشيط وأبها والطائف، يوم الاثنين، عن إصابة 13 مدنياً، إضافة إلى أضرار لحقت بسبعة منازل ومركبتين.
_1829_105657.jpg)
ولفتت الصحيفة إلى أن مكة المكرمة تتمتع بمكانة استثنائية لدى المسلمين باعتبارها موطن المسجد الحرام والكعبة المشرفة، قبلة المسلمين حول العالم، معتبرة أن وصول مخاطر التصعيد العسكري إلى محيط المدينة يضع الخطاب الديني للحوثيين أمام تساؤلات بشأن حماية المدنيين واحترام حرمة الأماكن المقدسة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن انتهاء التحذيرات في مكة لم يُنهِ الجدل الذي أثارته، إذ أعاد التصعيد تسليط الضوء على التباين بين الشعارات الدينية التي ترفعها الجماعة والتداعيات الأمنية والإنسانية لهجماتها.