تتجه الأنظار في الثامنة مساء اليوم الأربعاء إلى ملعب غزل المحلة عندما يستضيف فريق غزل المحلة نظيره الزمالك ضمن منافسات الجولة الخامسة من بطولة الدوري في مواجهة تحمل أهمية خاصة لأصحاب الأرض ليس فقط بسبب صعوبة المنافس ولكن أيضًا لأنها تمثل الظهور الأول لخالد جلال على رأس القيادة الفنية للفريق.
وتولى خالد جلال مهمة تدريب غزل المحلة خلفًا لأحمد خطاب بعدما اكتفى الفريق بحصد نقطة واحدة فقط خلال أول أربع جولات من المسابقة ليجد المدير الفني الجديد نفسه أمام اختبار بالغ الصعوبة في مستهل مهمته عندما يواجه الزمالك أحد أبرز فرق المسابقة والمنافس على مراكز المقدمة.
لكن مواجهة الليلة تحمل لخالد جلال طابعًا خاصًا على المستوى الشخصي إذ لا يواجه الزمالك للمرة الأولى في مسيرته التدريبية بعدما سبق له الوقوف أمام الفريق الأبيض في 5 مباريات سابقة مع فرق مختلفة وهو ما يمنح المواجهة جانبًا من التاريخ الشخصي للمدرب الذي يبحث عن بداية مختلفة مع غزل المحلة.
خالد جلال يبحث عن أول انتصار أمام الزمالك
لم يتمكن خالد جلال خلال مواجهاته الخمس السابقة أمام الزمالك من تحقيق الفوز حيث انتهت 3 مباريات بالتعادل بينما تلقى خسارتين لتبقى مواجهة الليلة فرصة جديدة أمام المدير الفني لتغيير سجله أمام الفريق الأبيض ولكن هذه المرة من مقعد مدرب غزل المحلة.
وبالنظر إلى نتائج المواجهات السابقة يتضح أن مباريات خالد جلال أمام الزمالك لم تكن دائمًا سهلة على الفريق الأبيض حيث نجح المدرب في الخروج بالتعادل في 3 مناسبات بينما حسم الزمالك مباراتين لصالحه.
وكانت البداية في موسم 2019-2020 عندما قاد خالد جلال فريق إف سي مصر أمام الزمالك في الجولة العشرين وانتهت المباراة بالتعادل السلبي دون أهداف.
وفي موسم 2020-2021 عاد خالد جلال لمواجهة الزمالك مرتين مع البنك الأهلي وانتهت المواجهة الأولى بفوز الفريق الأبيض بنتيجة 4-1 في الجولة السابعة عشرة قبل أن يتعادل الفريقان 1-1 في الجولة الرابعة والثلاثين.
وتكرر السيناريو في موسم 2021-2022 عندما التقى البنك الأهلي بقيادة خالد جلال مع الزمالك في مباراتين انتهت الأولى بالتعادل 1-1 ضمن الجولة الخامسة بينما حسم الزمالك المواجهة الثانية لصالحه بنتيجة 2-1 في الجولة الثانية والعشرين.
وبذلك لعب خالد جلال 5 مباريات أمام الزمالك لم يعرف خلالها طريق الانتصار مكتفيًا بـ3 تعادلات مقابل خسارتين.
وعلى مستوى الأهداف سجل الزمالك 8 أهداف في شباك الفرق التي تولى خالد جلال تدريبها خلال هذه المواجهات بينما أحرزت فرق المدرب 4 أهداف فقط أمام الفريق الأبيض.
غزل المحلة.. مهمة إنقاذ تبدأ باختبار ثقيل
ولا تقتصر أهمية مباراة الزمالك على كونها الظهور الأول لخالد جلال مع غزل المحلة فالفريق يدخل اللقاء وهو في حاجة ماسة إلى بداية جديدة بعد انطلاقة صعبة في بطولة الدوري.
ويحتل غزل المحلة المركز الأخير في جدول الترتيب برصيد نقطة واحدة فقط بعدما خاض 4 مباريات سجل خلالها هدفًا وحيدًا بينما استقبلت شباكه 8 أهداف ليجد الفريق نفسه مبكرًا في دائرة الفرق المهددة بتعقيد موقفها إذا استمرت النتائج السلبية.
ومن هنا تأتي أهمية التغيير الفني إذ يأمل غزل المحلة أن ينجح خالد جلال في إعادة ترتيب أوراق الفريق سريعًا ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال الجولات الماضية خاصة على المستوى الدفاعي إلى جانب إيجاد حلول هجومية تمنح الفريق القدرة على تهديد منافسيه وتحقيق الانتصارات.
وتبدو المهمة صعبة في ظل مواجهة الزمالك لكن طبيعة مباريات الدوري تجعل الحسابات مختلفة خاصة أن الفريق صاحب الأرض لا يملك رفاهية الانتظار طويلًا من أجل حصد النقاط في ظل حاجته إلى الخروج من المركز الأخير واستعادة الثقة في أقرب وقت ممكن.
خالد جلال أمام تحدي البداية
ويعرف خالد جلال أن مباراته الأولى مع غزل المحلة تحمل أكثر من اختبار في توقيت واحد فهو مطالب أولًا بإيقاف نزيف النقاط وثانيًا بإعادة الثقة إلى لاعبيه وثالثًا بإظهار بصمته الفنية سريعًا في مواجهة منافس يملك طموحات واضحة في سباق القمة.
كما تمثل المباراة فرصة أمام المدير الفني لتقديم رسالة مبكرة بشأن شكل الفريق خلال المرحلة المقبلة خصوصًا أن أي نتيجة إيجابية أمام الزمالك قد تمنح غزل المحلة دفعة معنوية مهمة قبل خوض باقي مواجهات الدوري.
وفي المقابل فإن الخروج بنتيجة سلبية لن يعني بالضرورة حسم مصير التجربة الجديدة لكنه سيؤكد حجم التحديات التي تنتظر خالد جلال في الفترة المقبلة خاصة أن الفريق بدأ الموسم بصورة جعلته بحاجة إلى تصحيح سريع لمساره.
الزمالك.. هدفه القمة
على الجانب الآخر يدخل الزمالك المباراة بطموح مختلف بعدما جمع 10 نقاط خلال أول 4 جولات ويحتل المركز الرابع بفارق نقطتين عن بيراميدز وسيراميكا كليوباترا صاحبي المركزين الثاني والثالث فيما تفصله 3 نقاط عن الأهلي المتصدر.
ويدرك الفريق الأبيض أن الفوز على غزل المحلة قد يمنحه فرصة مهمة للتقدم في جدول الترتيب وربما الوصول إلى الصدارة بصورة مؤقتة في ظل التقارب الكبير بين فرق المقدمة في بداية الموسم.
ولا يريد الزمالك التفريط في أي نقاط جديدة خلال هذه المرحلة خاصة أن المنافسة على اللقب تبدو مفتوحة بين أكثر من فريق وهو ما يجعل كل مباراة بمثابة اختبار مبكر لقدرة الفريق على الاستمرار في دائرة المنافسة.





