تواصل الدولة المصرية تنفيذ خططها للتوسع في المساحات الخضراء وزيادة معدلات التشجير بمختلف المحافظات، في إطار جهود تحسين البيئة والحفاظ على الهوية البصرية للمدن والقرى، بالتوازي مع مواجهة الآثار الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية.
تنسيق بين الوزارات لتنفيذ خطط التشجير

أكد الدكتور خالد قاسم، مساعد وزير التنمية المحلية السابق، أن التوسع في المساحات الخضراء داخل المدن والقرى والمحافظات يمثل محورًا أساسيًا في جهود تحقيق الإصحاح البيئي والحفاظ على الهوية البصرية.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن تحقيق أهداف التشجير يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين وزارات البيئة والتنمية المحلية والإسكان والزراعة والموارد المائية والري، بما يضمن تنفيذ خطط متكاملة على مستوى المحافظات.
المساحات الخضراء ودورها في مواجهة ارتفاع الحرارة

وأشار قاسم إلى أن أهمية المساحات الخضراء لا تقتصر على تحسين المظهر الجمالي للمدن، وإنما تمتد إلى الإسهام في الحد من الانبعاثات الحرارية والتعامل مع تداعيات الاحتباس الحراري.
وأضاف أن الارتفاع في درجات الحرارة يفرض مزيدًا من التنسيق بين الجهات المعنية بالتخطيط والتشجير، لضمان التوسع في زراعة الأشجار وإنشاء المساحات الخضراء في مختلف المناطق.
الزراعة والري شريكان أساسيان
ولفت إلى أن وزارة الزراعة تعد طرفًا أساسيًا في منظومة التشجير، إلى جانب وزارة الموارد المائية والري، خاصة فيما يتعلق بالأشجار والمساحات الخضراء الموجودة على جوانب الترع وغيرها من المواقع التي يمكن استغلالها في زيادة الرقعة الخضراء.

التنسيق الحضاري للحفاظ على الهوية البصرية
وشدد مساعد وزير التنمية المحلية السابق على أهمية دور الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في وضع رؤية شاملة للعملية التخطيطية، موضحًا أن الحفاظ على الهوية البصرية لا يرتبط بالتشجير وحده، وإنما يشمل الإعلانات والطرق ومختلف مكونات المشهد العمراني.
وأكد أن تحقيق هذا التكامل من شأنه الحفاظ على الطابع المميز لكل محافظة، وتحسين الصورة البصرية للمدن والمناطق المختلفة.

7 ملايين شجرة في المرحلة الثالثة
وأوضح قاسم أن ملف التشجير يحظى بأولوية ضمن خطط الدولة، مستشهدًا بالمبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، مشيرًا إلى الانتقال إلى المرحلة الثالثة من المبادرة، والتي تستهدف زراعة 7 ملايين شجرة خلال العام المالي الحالي على مستوى المحافظات المصرية.
ويأتي ذلك ضمن خطة أوسع لزيادة المساحات الخضراء وتعزيز التشجير، بما يدعم الجوانب البيئية والجمالية ويحافظ على الهوية البصرية للمحافظات.

