حذر الشيخ محمد المغربي، أمين عام المجلس الروحي الأعلى للطوائف المسيحية والإسلامية في البرازيل، من التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره مرجعية في القضايا الدينية والأسرية، مؤكدًا أن هذه التقنية تمثل وسيلة نافعة إذا أُحسن استخدامها، لكنها تحتاج إلى ضوابط واضحة تحمي الأسر والمجتمعات من الاستخدام غير المنضبط.
الذكاء الاصطناعي والفتوى
وقال الشيخ محمد المغربي، في تصريح خاص لـ«صدى البلد»، إن بعض الأشخاص بدأوا يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في مختلف شؤون حياتهم، وصولًا إلى المسائل الدينية، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت حالات لجأ فيها أشخاص إلى إجابات الذكاء الاصطناعي في قضايا الطلاق، وهو ما يثير تساؤلات مهمة حول مدى صلاحية الاعتماد عليه في إصدار الفتاوى.
وأوضح أن الفتوى ليست مجرد إجابة عامة يمكن تقديمها لجميع الناس، وإنما تحتاج إلى معرفة ظروف المستفتي وأحواله وتفاصيل القضية التي يسأل عنها، لافتًا إلى أن قضايا الطلاق على سبيل المثال تتطلب الاستماع إلى أطرافها ومعرفة ملابساتها قبل إصدار الحكم الشرعي المناسب.
وأكد أن «الأصول مشتركة، لكن الفتوى إيجاد مخرج لقضية أو إشكالية قائمة»، مشددًا على ضرورة التساؤل حول قدرة الذكاء الاصطناعي على الإحاطة بكل هذه التفاصيل الإنسانية والاجتماعية التي تدخل في بناء الفتوى.
ودعا إلى وضع «ميثاق شرف» واضح ينظم كيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي، خاصة في المجالات المرتبطة بالأسرة والفتوى، بما يضمن الاستفادة من إمكاناته دون تحويله إلى بديل عن العلماء والمفتين

