في قرية الصفا بمركز طوخ، بدأت الحكاية بخلاف يبدو عابرًا داخل أحد المنازل، وانتهت بجريمة قتل وضعت نهاية مأساوية لعلاقة امتدت لسنوات بين خال وابن شقيقته.
لم تكن العلاقة بين «إ. ف. م» وابن شقيقته كأي علاقة عائلية عادية، فالخال كان قد تولى تربية الطفل منذ صغره، ورافقه في سنوات عمره الأولى، وظل بالنسبة إليه أقرب إلى الأب منه إلى مجرد خال. وعندما بدأ المتهم في طريق تعاطي المواد المخدرة، لم يبتعد عنه الرجل، بل حاول إنقاذه بكل الطرق التي استطاع إليها سبيلًا.
العلاج من الإدمان
أدخله إحدى المصحات المتخصصة أكثر من مرة، ودفعه إلى العلاج أملاً في أن يتخلص من الإدمان ويبدأ حياة مختلفة، لكن المحاولات لم تكتمل، فكان المتهم يغادر المصحة ويعود من جديد إلى حياته السابقة، بينما يواصل خاله محاولاته لمساعدته وإبعاده عن المخدرات.
ومع السنوات، لم تخلُ العلاقة من الخلافات، وكان من بينها خلافات متعلقة بالميراث، إلى أن جاء يوم الواقعة، عندما اندلع خلاف جديد بين الطرفين بسبب سكب مياه فوق سطح المنزل. بدأت المشادة بالكلمات، لكنها سرعان ما خرجت عن السيطرة وتحولت إلى مشاجرة.
تفاصيل الواقعة
وفي لحظات، استل المتهم سلاح أبيض وسدد إلى خاله طعنتين، ليسقط الرجل الذي قضى سنوات يحاول إنقاذه من الإدمان غارقا في دمائه، وتنتهي حياته على يد ابن شقيقته.
ولم يكن الخال هو الوحيد الذي أصيب في تلك اللحظات، إذ تعدى المتهم أيضًا على ابن خاله، وتسبب في إصابته وقطع عدد من أصابعه، قبل أن يترك المكان ويفر هاربًا، متجهًا إلى الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية، حيث اختفى بين «الغيطان».
منذ تلك اللحظة، بدأت رحلة أخرى، لكن هذه المرة لم تكن للبحث عن علاج أو إنقاذ، وإنما للبحث عن متهم هارب. وعلى مدار أكثر من 76 ساعة، واصل رجال مباحث طوخ أعمال البحث والتحري، وجمع المعلومات وتتبع تحركات المتهم، حتى تمكنوا من تحديد مكان اختبائه داخل الأراضي الزراعية بمحيط قرية الصفا وتم ضبطه.



