حذر زاهر الوحيدي، مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية، من تفاقم الأزمات التي تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنها تعاني أوضاعًا متراكمة ومتتالية منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 3 سنوات.
وقال الوحيدي، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، إن القطاع الصحي يواجه نقصًا مستمرًا في الأجهزة والمستلزمات الطبية والمواد الاستهلاكية، إلى جانب محدودية إمكانات التشخيص، فضلًا عن الضغوط الكبيرة التي يتحملها العاملون في المجال الصحي، في ظل غياب منظومة متكاملة للرعاية الطبية.
وأوضح أن ما يتوافر حاليًا في القطاع لا يتجاوز الحد الأدنى من مقومات الرعاية الصحية، محذرًا من التداعيات المحتملة لاستمرار أزمة الوقود اللازم لتشغيل المنشآت الطبية.
وأشار إلى أن ما أعلنته منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة مؤخرًا بشأن وقف إمداد المنشآت الصحية بالوقود ينذر بتداعيات خطيرة على عدد من الأقسام الطبية، ولا سيما الوحدات التي تقدم خدمات منقذة للحياة، إلى جانب أقسام الجراحة والطوارئ والعناية بحديثي الولادة.
وأكد الوحيدي أن المنشآت الصحية في غزة تعتمد بصورة أساسية على الوقود لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيلها، في ظل غياب خطوط الكهرباء، موضحًا أن توقف منظومة محطة توليد الكهرباء الرئيسية جعل الوقود المصدر الأساسي للطاقة بالنسبة للمرافق الطبية.
ولفت إلى أن استمرار نقص الوقود يزيد من الضغوط المفروضة على المستشفيات والمنشآت الصحية، ويحد من قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الطبية للمرضى، محذرًا من أن توقف مصادر الطاقة قد ينعكس بصورة مباشرة على الأقسام التي تعتمد على أجهزة ومعدات لا يمكن تشغيلها دون كهرباء مستمرة.

