المؤسسات الدينية عن استهداف مكة المكرمة
شيخ الأزهر:
-لا يمكن أن تتحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد
-استهداف البلد الحرام استفزاز لمشاعر ملياري مسلم
مفتي الجمهورية:
-حرمة مكة المكرمة لا ينبغي أن تكون محلًا لأي حسابات سياسية أو صراعات ضيقة
-أمن البلد الحرام والحرمين وقاصديهما أمانة تتجاوز الاعتبارات السياسية والجغرافية
وزير الأوقاف:
-مكة المكرمة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم
-يجب إبعاد المقدسات الإسلامية عن الصراعات والنزاعات
في موقف موحد تجاه محاولة استهداف مكة المكرمة، أكدت المؤسسات الدينية الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف، أن البلد الحرام والحرمين الشريفين يجب أن يظلوا بمنأى عن الصراعات والتوترات، لما لمكة من مكانة عظيمة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، باعتبارها قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، مشددين على أن أمن الحرمين وقاصديهما مسؤولية تتجاوز الحسابات السياسية والجغرافية، وأن المساس بحرمة مكة أو تعريضها للخطر يمثل اعتداءً على مقدسات المسلمين واستفزازًا لمشاعرهم في مختلف أنحاء العالم، مع التأكيد على ضرورة تغليب الحكمة وضبط النفس والعمل على صون أمن المملكة العربية السعودية واستقرار المنطقة.
ومن هذا المنطلق، أدان الأزهر الشريف واستنكر بشدة محاولة استهداف مكة المكرمة -قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم- مؤكدًا أن الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر هو جريمة نكراء، واعتداءٌ آثم على حرمةٍ عظّمها الله، وهو استفزازٌ لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
ساحة للصراع أو التهديد
وحذر الأزهر الشريف، من مغبة التمادي في توسيع رقعة الصراع لتطال المقدسات الإسلامية، مشددًا على أنه لا يمكن تصور أن تتحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد، وأن حرمة مكة المكرمة من ثوابت عقيدة الإسلام والمسلمين التي لا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها بسوء.
أمن الحرمين الشريفين خط أحمر
وأكد الأزهر الشريف أن أمن الحرمين الشريفين ليس شأنًا سياسيًا أو إقليميًا، وإنما قضية تمس عقيدة الأمة الإسلامية بأسرها؛ فاستهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر هو استعداء لمشاعر ملياري مسلم، واعتداء على حرمة مقدسات تتوجه إليها قلوب المسلمين في صلواتهم، ويحجون إليها من كل فج عميق، ويجتمعون حولها على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ولغاتهم وألوانهم.
صيانة حرمة البلد الحرام
وشدد الأزهر على أن صيانة حرمة البلد الحرام وحفظ أمنه وأمن قاصديه مسؤولية يجب احترامها من المسلمين وغير المسلمين، بعيدًا عن حسابات الصراع والسياسة.
فيما أعرب الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، عن أسفه لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.
حرمة مكة المكرمة لا ينبغي أن تكون محلًّا لأي حسابات سياسية أو صراعات ضيقة
ويؤكد فضيلة مفتي الجمهورية أن حرمة مكة المكرمة لا ينبغي أن تكون محلًّا لأي حسابات سياسية أو صراعات ضيقة، وأن أمن البلد الحرام والحرمين الشريفين وقاصديهما، أمانة تتجاوز الاعتبارات السياسية والجغرافية، وتستوجب من الجميع احترام قدسية المكان وصيانة أمنه، وعدم تعريضه أو من يفدون إليه لأي صورة من صور الخطر أو الترويع، مشددًا على أنه لا ينبغي أن تكون المقدسات طرفًا في الصراعات، ولا أن تمتد إليها تداعيات المواجهات، فالمساس بهذا البلد الحرام لا يستهدف مكانًا فحسب، بل يمس شعور المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
حفظ الله بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين، وأدام عليها وعلى أهلها وقاصديها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار.
من جانبه أعرب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن إدانته الشديدة للمحاولة الآثمة لاستهداف الحرم المكي، مؤكدًا وقوف مصر وتضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، في مواجهة أي محاولات من شأنها المساس بأمنها أو تهديد استقرارها.
وشدد وزير الأوقاف على أن البلد الحرام يحتل مكانة رفيعة في وجدان المسلمين، وأن الحفاظ على حرمته وتأمينه، إلى جانب ضمان سلامة قاصديه، يمثل مسئولية دينية وقانونية ووطنية راسخة، تستوجب العمل على صون قدسية المكان وتوفير الأمان والطمأنينة لضيوف الرحمن.
مكة المكرمة قبلة المسلمين ومهوى افئدتهم
وأكد أسامة الأزهري أن مكة المكرمة ليست مجرد مكان ذي مكانة دينية، وإنما هي قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، وهو ما يجعل الحفاظ على أمنها وتجنيب مقدساتها أي مظاهر للتوتر أو التهديد أمرًا بالغ الأهمية.
يجب إبعاد المقدسات عن الصراعات
وشدد وزير الأوقاف على ضرورة النأي بالمقدسات الإسلامية عن الصراعات والنزاعات، والعمل على تجنيبها أي مظاهر يمكن أن تهدد حرمتها أو تؤثر على حالة السكينة والطمأنينة التي ينبغي أن تحيط بضيوف الرحمن وقاصدي بيت الله الحرام.
وأوضح أن المكانة العظيمة التي تحظى بها مكة المكرمة في نفوس المسلمين تفرض ضرورة التعامل مع أمنها وحرمتها باعتبارهما أمرًا لا يحتمل التهاون، بما يضمن استمرار أداء العبادات في أجواء يسودها الأمن والاستقرار.
الحكمة وضبط النفس ضرورة لاستقرار المنطقة
وجدد الدكتور أسامة الأزهري تأكيد الموقف الذي تتبناه الدولة المصرية بشأن أهمية تغليب صوت الحكمة وضبط النفس، مع ضرورة العمل على منع المنطقة من الانزلاق إلى مزيد من التوتر والتصعيد.
وأكد أن التعامل مع الأزمات الراهنة يتطلب بذل الجهود التي تساعد على ترسيخ الأمن والاستقرار، وتجنب توسيع نطاق التوتر بما قد ينعكس على أمن المنطقة واستقرار شعوبها.
وفي ختام موقفه، دعا وزير الأوقاف الله عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يديم عليها التوفيق في أداء ما شرفها الله به من مسؤولية رعاية الحرمين الشريفين وخدمة عمارها وقاصديهما، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع المملكة في مواجهة ما يهدد أمنها واستقرارها.