رحل عن عالمنا، أمس الخميس، الراهب القمص تادرس السكندري، بعد سنوات طويلة قضاها في خدمة الكنيسة والدير، تاركًا خلفه مسيرة من التكريس والرهبنة ارتبط خلالها بصورة وثيقة بالمتنيح الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، ورئيس دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي.
والقمص تادرس السكندري هو معوض حبيب جرجس، الذي وُلد في 15 ديسمبر 1959، وحصل على بكالوريوس التجارة، ومنذ سنوات شبابه، عُرف بالهدوء والوقار، إلى جانب محبته وخدمته للجميع.
بدأ مسيرته في الخدمة شماسًا مكرسًا مع المتنيح الأنبا باخوميوس، قبل أن ينتقل إلى طريق الكهنوت والرهبنة، حيث خدم كاهنًا متبتلًا، واستمر في مسيرة التكريس التي قادته فيما بعد إلى دير القديس مكاريوس السكندري.
وفي 6 أكتوبر 2015، تمت سيامته في درجة القسيسية، لتبدأ مرحلة جديدة من خدمته الكنسية، قبل أن يترهب في 15 مارس 2016 بدير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي.
وفي 2 أغسطس 2020، نال رتبة القمصية، بعد سنوات من الخدمة والتكريس، تحمل خلالها مسؤوليات مختلفة في خدمة الكنيسة والدير.
وكان القمص تادرس من أبناء مدرسة المتنيح الأنبا باخوميوس، الذي ارتبط به لسنوات طويلة، وتعلم منه وخدم إلى جواره، حيث لم تقتصر العلاقة بينهما على كونه تلميذًا لمعلمه، بل امتدت إلى علاقة روحية وثيقة، ظل خلالها قريبًا منه ومعاونًا له في العديد من مسؤوليات الخدمة.
وخلال سنوات خدمته، شارك القمص تادرس في خدمة إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، إلى جانب ارتباطه بدير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، الذي أصبح في النهاية موضعًا رئيسيًا في رحلته الرهبانية والخدمية.
وفي أيامه الأخيرة، تعرض القمص تادرس لوعكة صحية استدعت نقله إلى أحد المستشفيات بمنطقة المهندسين لتلقي الرعاية الطبية، قبل أن يعود إلى دير القديس مكاريوس السكندري، حيث أسلم روحه في هدوء مساء الخميس 17 سبتمبر 2026.
وبذلك انتهت رحلة القمص تادرس السكندري في الدير الذي ارتبط به خلال سنوات رهبنته، بعد مسيرة امتدت بين الخدمة والكهنوت والرهبنة، وظل خلالها قريبًا من معلمه المتنيح الأنبا باخوميوس، لتبقى سيرته جزءًا من ذكريات من عاصروه وشاركوه سنوات الخدمة والتكريس.



