أثار تصريح لسفير الاحتلال الإسرائيلي في الإمارات حول إمكانية انضمام الكويت إلى اتفاقيات التطبيع، رداً كويتياً صارماً من على منبر الأمم المتحدة، يعكس تمسك البلاد بثوابتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية.
وكان السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، يوسي شيلي، قد صرح في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية بأن دولة خليجية جديدة قد تنضم إلى "اتفاقيات أبراهام" خلال الأشهر المقبلة، مرجحاً أن تكون الكويت، ومشيراً إلى أن الفترة القادمة قد تحمل "مفاجأة" في هذا الصدد.
رد من نيويورك: أنتم طليعة الأمة
وجاء الرد الكويتي على لسان رئيس وفدها لدى الأمم المتحدة فهد العجمي، الذي وجه كلمة مؤثرة إلى فلسطين وأهل غزة، اعتُبرت رداً مباشراً على تلك الشائعات.
وقال العجمي: "أتوجه بكلامي إلى أشقائي في فلسطين، وخاصة في غزة، أنصتوا إلى من هو أدنى منكم شأناً، بيّض الله وجوهكم ورفع قدركم، والله إنكم طليعة الأمة، والله إن الموتى هم الذين يشاهدون العالم ولا يحركون ساكناً، وإن أمواتكم أحياء عند ربهم يرزقون، إن المرابطين منكم رجالاً ونساءً وأطفالاً هم خير منا جميعاً، فأنتم النبراس الذي نستنير به نحو العزة والكرامة والشرف، رحم الله شهداءنا الأبرار ممن تعطرت الأرض بدمائهم النقية، حفظ الله فلسطين وشعبها الصنديد من كل مكروه".
إسرائيل تثير الجدل حول اتفاقات أبراهام
وأعادت تصريحات شيلي الجدل حول توسيع دائرة التطبيع الإقليمي، رغم تأكيدات كويتية رسمية وشعبية متكررة بالتمسك برفض كافة أشكال التطبيع.
وكانت "اتفاقات أبراهام" قد أُطلقت رسمياً عام 2020 برعاية أمريكية، وأسفرت عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، فيما سعت الإدارات الأمريكية المتعاقبة وحكومات الاحتلال إلى ضم أطراف عربية جديدة.
سجل كويتي صارم ضد التطبيع
وتقف الكويت على رأس الدول الخليجية المتمسكة برفض التطبيع، مستندة إلى ترسانة تشريعية صارمة، فقد صادق مجلس الأمة في 31 مايو 1964 على "القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل"، استناداً إلى مرسوم تاريخي أصدره أمير الكويت الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح في 26 مايو 1957، ينص على عقوبات رادعة لأي تعاملات مالية أو تجارية مع تل أبيب.
ووفق التشريعات النافذة، تصنف إسرائيل رسمياً كدولة معادية، ويُحظر تماماً على كافة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين عقد أي صفقات أو اتفاقات مع هيئات أو أفراد ينتمون إليها أو يعملون لمصلحتها.
وبذلك، تظل الكويت إلى جانب السعودية الدولتين الوحيدتين بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي اللتين ترفضان إقامة أي شكل من العلاقات مع إسرائيل، بينما ترتبط الإمارات والبحرين باتفاقيات معلنة، وتحتفظ قطر وسلطنة عمان ببعض قنوات التنسيق غير الرسمية.


