قال المحلل السياسي الأمريكي المتخصص في شؤون الإرهاب والشرق الأوسط " أدريان كالاميل" ، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، إن التطورات الأخيرة على الساحل الغربي لليمن ترفع من الأهمية الاستراتيجية للحوثيين بالنسبة إلى أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأوضح كالاميل، أن السيطرة على المخا والتقدم باتجاه ذباب ومداخل باب المندب، إلى جانب السيطرة على مواقع وجزر استراتيجية في جنوب البحر الأحمر، تقرب الحوثيين من خطوط الملاحة التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.

وأضاف أن قدرة الحوثيين على الرد بالصواريخ والطائرات المسيرة واستهداف منشآت حيوية داخل السعودية تمنحهم نفوذًا يتجاوز حجم الأراضي التي يسيطرون عليها.
ولفت إلى أن أي عملية عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين قد تترتب عليها تداعيات اقتصادية، تشمل زيادة مخاطر استهداف منشآت الطاقة وارتفاع تكاليف التأمين والنقل البحري، فضلًا عن الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وقال كالاميل، إن هذا الوضع يمنح الحوثيين، بحسب تقديره، نوعًا من «الردع الاقتصادي»، موضحًا أن القوى الخارجية قد لا تعتبر الجماعة غير قابلة للهزيمة عسكريًا، لكنها قد ترى أن تكلفة محاولة عكس مكاسبها الإقليمية مرتفعة.
واختتم المحلل الأمريكي تصريحاته بالقول، إن قوة الحوثيين لا تعتمد فقط على التحصينات العسكرية، وإنما أيضًا على الكلفة الاقتصادية والاستراتيجية التي قد تترتب على محاولة إخراجهم من مواقعهم الجديدة.
_1829_100402.jpg)