قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عبد المنعم الجمل: مواجهة عمل الأطفال مسئولية مشتركة.. والتعليم البديل الحقيقي

عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر

أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن مواجهة أسوأ أشكال عمل الأطفال لا يمكن أن تكون مسئولية جهة واحدة أو أن تنجح بجهد منفرد، مشددا على أنها مسئولية مشتركة تحتاج إلى الدولة ومنظمة العمل الدولية وأصحاب الأعمال والحركة النقابية والمجتمع بكل مؤسساته.

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات ختام مشروع مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع، من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر "التمكين من خلال التعليم والتعلم" (ETEL مصر)، والمنفذ بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 بالقاهرة.

وقال الجمل: "الطفل مكانه الطبيعي المدرسة وليس موقع العمل، وحقه أن يتعلم وأن يعيش طفولته وأن يحصل على الفرصة التي تؤهله لمستقبل أفضل".

وأضاف أن أهمية مشروع ETEL تأتي من جعله التمكين من خلال التعليم والتعلم أساسا لعمله، موضحا أن الهدف ليس فقط إخراج الطفل من موقع العمل، ولكن تقديم البديل الحقيقي له من خلال التعليم والتعلم والتأهيل والحماية والفرصة.

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في توفير طريق أفضل للطفل، قائلا إن الطفل الذي يخرج من العمل من دون توفير بديل حقيقي له قد يعود مرة أخرى إلى نفس الظروف، بينما توفير التعليم والحماية ومساندة أسرته يسهم في تغيير مستقبل الإنسان، وليس مجرد معالجة مشكلة مؤقتة.

وأوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن إطلاق النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال في مصر يمثل خطوة مهمة، مؤكدا أن الرصد يجب أن يقود إلى تدخل، والتدخل يجب أن يقود إلى حماية، والحماية يجب أن تقود في النهاية إلى عودة الطفل إلى التعليم والحياة الطبيعية.

وتوقف الجمل أمام الدور الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي في بناء الإنسان المصري، ووضع حماية الطفل والتعليم والرعاية الاجتماعية ضمن أولويات الدولة المصرية.

وقال إن الحديث عن مستقبل الطفل هو في الحقيقة حديث عن مستقبل مصر، مضيفا أن الدولة التي تحمي طفلها اليوم هي الدولة التي تبني إنسانا قادرا على تحمل مسئولية الغد، وهو ما يجعل هذه الجهود جزءا من رؤية أوسع لبناء الإنسان، وليس مجرد مواجهة لظاهرة اجتماعية.

كما أكد أن إطلاق أدوات حقوق الطفل في منظومة التعليم والتدريب المزدوج يمثل خطوة مهمة، مشددا على أن التدريب يجب أن يكون طريقا للتأهيل وبناء المستقبل وليس بابا للاستغلال.

النقابات موجودة داخل مواقع العمل

وأكد الجمل أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر سيكون شريكا حقيقيا في هذه المنظومة، موضحا أن النقابات موجودة داخل مواقع العمل وقريبة من العمال، وتستطيع المساهمة في التوعية واكتشاف المشكلات والمساعدة في مواجهتها.

وشدد على أهمية أن يكون العامل نفسه جزءا من حماية الطفل، قائلا إن حماية الأبناء ليست مسؤولية الحكومة وحدها أو النقابات وحدها أو أصحاب الأعمال وحدهم، وإنما مسؤولية مجتمع كامل.

وأوضح أن نجاح مواجهة عمل الأطفال لن يقاس بعدد الاجتماعات أو الفعاليات، وإنما بما يمكن تغييره في حياة الطفل، سواء بعودته إلى مدرسته، أو تعلمه واكتسابه مهارة في بيئة تحميه، أو وجود أسرة ومجتمع ودولة تقف إلى جانبه.

وأضاف الجمل: “وهذا هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل مصر”، متوجها بالشكر لكل من شارك في مشروع ETEL، ولكل من بذل جهدا من أجل تحويل أهدافه إلى واقع، معربا عن أمله في أن يكون ما تم التوصل إليه اليوم بداية لمرحلة جديدة يكون هدفها واضحا: "لا طفل في موقع عمل يحرمه من حقه في التعليم، ولا طفل محروم من الحماية، ولا طفل محروم من فرصة حقيقية في المستقبل".

ووجه الجمل التحية والتقدير إلى حسن رداد وزير العمل، على الدعوة الكريمة والجهود التي تبذلها الوزارة في هذا الملف،

كما وجه التحية إلى الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وإلى إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، ومروة صلاح عبده، مديرة برنامج الامتثال ومكافحة عمل الأطفال بمنظمة العمل الدولية بالقاهرة، والمهندس هاني محمود، رئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات المصرية، وجوزيبي باباليا، نائب رئيس البعثة الإيطالية في جمهورية مصر العربية، والدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة.

وأكد أن وجود هذه الجهات يعكس طبيعة قضية عمل الأطفال، التي تتطلب تضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع، والتعاون بين الدولة ومنظمة العمل الدولية وأصحاب الأعمال والحركة النقابية والمجتمع بكل مؤسساته.