قال مسئولان أمريكيان إن الرئيس دونالد ترامب فكر خلال عطلة نهاية الأسبوع (الأحد) في إصدار أمر بشن ضربة ضد الحوثيين في اليمن قبل أن يقرر التريث في الوقت الحالي، وسط تردد بين دعم المملكة السعودية وتجنب الانجرار إلى جبهة جديدة في الشرق الأوسط.
اتصالان من بن سلمان في يوم واحد
وكشف مسئولان أمريكيان أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصل بترامب مرتين في اليوم نفسه قبل عشرة أيام، وحثه على شن ضربات ضد الحوثيين مع اقتراب الجماعة المدعومة من إيران من نقطة اختناق حيوية في البحر الأحمر.
وأوضح المسئولان أن ترامب رفض الطلب آنذاك، ووافق فقط على مساعدة الرياض في مجال المعلومات الاستخباراتية وبيانات الاستهداف، مؤكدين أن واشنطن لن تتخذ إجراء عسكرياً طالما أن الحوثيين لا يعرقلون حركة السفن غير السعودية في البحر الأحمر.
وأشارا إلى أن دبلوماسيين أمريكيين التقوا بعدها بمسؤولين حوثيين وتلقوا تأكيدات بأن الجماعة لا تنوي إغلاق مضيق باب المندب.
خيارات عسكرية على الطاولة
وجددت السعودية طلبها في أواخر الأسبوع الماضي، بعدما واجهت صعوبة في صد تقدم الحوثيين، وفق ما أكده المسؤولان الأمريكيان.
وقال مسؤول أمريكي إن ترامب أجرى خلال عطلة نهاية الأسبوع مشاورات مع كبار مستشاريه حول إمكانية توجيه ضربات ضد الحوثيين، فيما أعد قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، خيارات لشن غارات جوية في اليمن وقدمها إلى وزير الدفاع بيت هيجسيث يوم السبت.
لكن ترامب قرر في النهاية التريث، حسبما أفاد مسئول أمريكي آخر، في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" أولاً عن مداولات الرئيس بشأن الضربة المحتملة. وامتنع البيت الأبيض والسفارة السعودية في واشنطن عن التعليق.
مخاوف من ارتفاع أسعار النفط
ونقل موقع "أكسيوس" عن أليكس بليتساس، زميل المجلس الأطلسي والمسؤول السابق في البنتاجون، قوله: "لقد غير الرئيس رأيه ولم يرغب في فتح صندوق باندورا بالضربة، لأنه قد يتسبب في تعريض الحوثيين لخطر السيطرة على باب المندب وخلق نقطة اختناق ثانية".
وأضاف: "سيؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر، في حين كان من المفترض أن يتولى السعوديون زمام المبادرة في التعامل مع مشكلة الحوثيين".
هجوم مضاد مؤجل
وقالت مصادر إن السعوديين يعملون بالتعاون مع القوات الحكومية اليمنية منذ أسبوعين على شن هجوم مضاد ضد المتمردين الحوثيين، لكن هذا الهجوم تأجل عدة مرات.
وصعّد الحوثيون من هجماتهم على السعودية، وأطلقوا خلال عطلة نهاية الأسبوع صاروخاً باتجاه الرياض.