قالت الإعلامية روان علي، مسار إعادة ضبط العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يواجه منعطفاً حرجاً بسبب مشروع "صُنع في أوروبا"، الذي يُنظر له كأحد أبرز العوائق الحمائية التي تهدد بتعميق الفجوة الاقتصادية بين ضفتي بحر المانش.
وأضافت في عرض تفصيلي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ بريطانيا والاتحاد الأوروبي أرجأتا مجدداً قمةً كانت مقررةً بينهما في 6 نوفمبر، وسط خلافات بشأن سياسات بروكسل الجديدة المتعلقة بتفضيل المنتجات المصنعة في أوروبا، وسط توقعات باحتمال عقد القمة بنهاية نوفمبر أو ما بعد ذلك.
وتابعت، أنه وفقاً لصحيفة «الجارديان»، تُصر المملكة المتحدة على إدراج «صُنع في أوروبا» على جدول الأعمال للقاء المرتقب بين الطرفين، وتخشى حكومة رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنام أن تؤدي القوانين الجديدة إلى تعريض تجارة بمليارات الجنيهات في قطاعات صناعية بينها السيارات والكيماويات للخطر، في حال عدم تصنيف السلع البريطانية على أنها أوروبية، مما قد يحرمها من الفوز بعقود رئيسية في القارة.
رغبة المملكة المتحدة في التوصل إلى اتفاق بشأن قواعد التصنيع تأتي في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي ضغوطاً من قطاعات صناعية في مختلف أنحاء التكتل للحد من هيمنة الصين المتزايدة على سلاسل التوريد؛ إذ يبلغ العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين حالياً مليار يورو يومياً، وحذر قادة قطاع التصنيع من احتمال فقدان ثلاثمئة ألف وظيفة هذا العام ما لم تُطرح حوافز تجعل المنتجات الأوروبية أكثر جاذبية من نظيرتها الصينية.
وأشارت، إلى أنه مع تزايد المنافسة من جانب الصين، تدفع فرنسا باتجاه إقرار تشريع «صُنع في أوروبا» بحلول نهاية العام، مع إمكانية مراعاة أوضاع دول أخرى لاحقاً، وهي عملية قد تستغرق سنوات، مما يعزز المخاوف من احتمال تخلف قطاع التصنيع البريطاني عن الركب.
وأتمت: "بين رغبة لندن في فتح صفحة جديدة، والمخاوف من عزلة تجارية تفرضها الجغرافيا والقوانين الجديدة، مقابل إصرار بروكسل على تحصين التكتل من الصين؛ يبدو أن مشروع إعادة ضبط العلاقات لن يكون بالسهولة التي تمنتها الحكومات".

