تشهد سوق الصرف تحركات متباينة في سعر الدولار أمام الجنيه، بالتزامن مع تأثير تدفقات الأموال الساخنة ومرونة سعر الصرف، وهو ما انعكس على حركة العملة خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، كشف الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة تفاصيل تحركات الجنيه والدولار، مشيرًا إلى إمكانية وصول سعر الدولار إلى 51 جنيهًا خلال الأيام المقبلة، قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا.
الجنيه والدولار يتحركان معًا
أكد الدكتور مصطفى بدرة أن الجنيه والدولار يتحركان صعودًا وهبوطًا وفقًا لمرونة سعر الصرف، موضحًا أن خروج بعض الأموال الساخنة أدى إلى تراجع الجنيه جزئيًا، قبل أن يبدأ في التحسن مرة أخرى.

وأشار إلى أن الدولار وصل إلى نحو 52.25 جنيه، قبل أن يتراجع إلى أقل من 52 جنيهًا مع تحسن أداء الجنيه.
هل يصل الدولار إلى 51 جنيهًا؟
وأوضح بدرة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حسام الدين حسين ببرنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة «المحور»، أنه من الممكن أن يصل سعر الدولار خلال الأيام المقبلة إلى 51 جنيهًا.
وأضاف أن الدولار قد يرتفع مرة أخرى بعد يومين أو ثلاثة، مؤكدًا أن هذا التذبذب في الاتجاهين يرتبط بمرونة سعر الصرف.

مرونة سعر الصرف تمنع صدمة الأسواق
وشدد الخبير الاقتصادي على أن مرونة سعر الصرف تمثل عاملًا مهمًا في التعامل مع تحركات العملة، مؤكدًا أن هذه المرونة هي التي تمنع حدوث صدمة للأسواق.
وتعكس تحركات الدولار في هذا السياق طبيعة سعر الصرف المرن، الذي يسمح للعملة بالتحرك وفقًا لمتغيرات السوق والتدفقات المالية.

توقعات صندوق النقد للنمو
وانتقل بدرة إلى مؤشرات النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى تسجيل مصر معدل نمو يبلغ نحو 5% خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الأرقام الفعلية بنهاية السنة المالية الماضية في 30 يونيو أظهرت تحقيق معدل نمو تجاوز 5%، معتبرًا أن ذلك يعكس تحسنًا في مؤشرات الأوضاع الاقتصادية.

وتأتي تصريحات مصطفى بدرة في وقت تشهد فيه سوق الصرف تحركات متغيرة بين صعود الدولار وتراجع قيمته، في ظل استمرار مرونة سعر الصرف وتأثر السوق بالتدفقات المالية.
وبحسب ما طرحه الخبير الاقتصادي، فإن تحرك الدولار إلى مستويات أقل من 52 جنيهًا، مع إمكانية وصوله إلى 51 جنيهًا ثم ارتفاعه مجددًا، يعكس طبيعة الحركة المرنة لسوق الصرف، بينما تشير بيانات النمو التي استند إليها إلى تحسن في مؤشرات الاقتصاد المصري.

