أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول حكم نشر الأخبار والشائعات دون التحقق من صحتها.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن الإنسان قد تصله رسالة على هاتفه تحمل خبرًا عاجلًا وتطالبه بنشره سريعًا، وهنا يجب أن يتوقف ويسأل عن مصدر الخبر وصحته، لا أن يبادر بالمشاركة دون تدقيق.
حكم الضغط على المشاركة بدون تحقق
وأضاف أن البعض يظن أن مجرد الضغط على زر «مشاركة» أمر بسيط، لكنه في الحقيقة قد ينشر الخوف بين آلاف الناس، وقد يسيء إلى شخص بريء أو يهدم أسرة أو يثير فتنة داخل المجتمع، مؤكدًا أن الشائعات تبدأ بكلمة ثم تنتقل من هاتف لآخر حتى تتحول من كثرة تداولها إلى ما يشبه الحقيقة عند البعض.
وأشار إلى أن الشائعة هي خبر مجهول المصدر يحتوي على معلومات مضللة أو كاذبة، وتنتشر بسرعة خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وغالبًا ما تحمل طابعًا يثير البلبلة والقلق بين الناس.
وتابع أن الشريعة الإسلامية لم تأمر بترويج الشائعات، بل حذرت منها تحذيرًا شديدًا، وسمّت نشرها «إرجافًا» لما فيه من كذب وباطل وإدخال الفزع على المجتمع، مستشهدًا بقوله تعالى: «لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم…»، موضحًا أن الإرجاف هو نشر ما يثير الخوف والاضطراب بين الناس.
وأكد أن الشائعات في العصر الحديث أصبحت أكثر خطورة، إذ يمكن أن تنتشر في أقل من ثانية وتصل إلى أعداد كبيرة، ما قد يضعف المجتمع ويؤثر على استقراره بل وقد يمتد تأثيرها إلى هدم الدول.

