قال السفير علي الحفني، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين تأتي في توقيت بالغ الصعوبة، في ظل حالة من الاضطراب السياسي والاقتصادي والمالي التي تشهدها الساحة الدولية، مؤكدًا أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق القوتين الدوليتين في التعامل مع هذه الأوضاع.
وأوضح الحفني، خلال مداخلة ببرنامج «90 دقيقة»، أن التوترات الدولية تنعكس على مختلف دول العالم، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، مشيرًا إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية من أجل إنهاء النزاعات والأزمات في مناطق مختلفة.
وأضاف أن حدة الخطاب الأمريكي تجاه الصين وتايوان شهدت تراجعًا خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن ذلك يعكس إدراكًا أمريكيًا متزايدًا لحجم القوة الصينية ووزنها على الساحة الدولية.
وقال السفير علي الحفني: «المسؤولين الأمريكان بشكل عام والرئيس بصفة خاصة أصبح أكثر إدراكًا لمدى تمثل الصين وسياستها من قوة ووزن على المسرح العالمي، أكثر من وزن الصين أصبح النهارده أكبر».
وأشار إلى أن المبادرات التي أطلقتها الصين خلال السنوات الماضية، إلى جانب تشابك المصالح الاقتصادية بين واشنطن وبكين، يدفعان الجانب الأمريكي إلى التعامل مع العلاقة مع الصين بمزيد من الحذر والعقلانية.
وتابع: «المصالح المتشابكة بين الدولتين كبيرة جدًا، والمصالح الأمريكية كبيرة للغاية، فما ينفعش إنهم يضحوا بيها».
الحفني: الولايات المتحدة لا تستطيع الاستغناء عن الصين اقتصاديًا
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن التنافس بين الولايات المتحدة والصين ما زال قائمًا بقوة، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، إلا أن المصالح المشتركة تجعل التعاون بينهما أمرًا ضروريًا في عدد من الملفات.
وقال: «ما أعتقدش الولايات المتحدة تقدر تستغني عن الصين اقتصاديًا، على الأقل المصانع شغالة لسه».
ولفت إلى أن التفاهم بين البلدين يمكن أن يساهم في تهدئة عدد من الأزمات الإقليمية والدولية، موضحًا أن كل طرف يحتاج إلى الآخر في ملفات، خاصة المجالات التجارية والاقتصادية.
الذكاء الاصطناعي ملف جديد في العلاقات الأمريكية الصينية
وأشار الحفني إلى أن الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي السريع يمثلان أحد أبرز الملفات التي تفرض نفسها على مستقبل العلاقات بين القوتين، مؤكدًا ضرورة وجود قدر من التعاون بينهما للتعامل مع تداعيات هذه التطورات.
وأوضح أن التطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات على المجتمع الدولي، في ظل عدم وضوح تأثير هذه الثورة التكنولوجية على الدول والشعوب خلال السنوات المقبلة.
وقال: «يجب أن يبقى في تعاون بين الولايات المتحدة والصين، المسألة مش لازم تقتصر فقط على مجرد منافسة وكل واحد يحاول إنه يعظم أكبر قدر من المكاسب».
واختتم السفير علي الحفني حديثه بالتأكيد على اختلاف النهج الصيني عن الأمريكي في العلاقات الدولية، مشيرًا إلى أن طبيعة التحركات الدولية لكل طرف تفرض تحديات مختلفة على بقية دول العالم.

