قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محلل سياسي: الصين نجحت في فرض نفسها قوة دولية.. وواشنطن تعيد حساباتها في التعامل معها

الصين
الصين

قال الدكتور أحمد بحار، المحلل السياسي والخبير في الشأن الأمريكي، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى الولايات المتحدة تحظى بأهمية استثنائية، مشيرًا إلى أن الاستقبال الرسمي للرئيس الصيني يعكس إدراك واشنطن لأهمية الصين وثقلها على الساحة الدولية.

وأوضح بحار، خلال مداخلة ببرنامج «90 دقيقة»، أن الصين نجحت خلال العقود الماضية في بناء نفوذ اقتصادي وسياسي واسع، بالتزامن مع تنامي حضورها في مختلف الملفات الدولية، معتبرًا أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر حذرًا في التعامل مع بكين بسبب حجم المصالح المشتركة بين البلدين.

وقال: «الصين استطاعت بحكمة واقتدار طوال عقود من الزمن إنها تثبت مش بس لنفسها ولا لشعبها، تثبت للعالم إنها شيء وأمريكا شيء آخر».

وأضاف أن التنافس بين واشنطن وبكين لم يعد مقتصرًا على الجانب الاقتصادي، وإنما امتد إلى مجالات متعددة، لافتًا إلى أن الصين عززت علاقاتها الاقتصادية مع دول العالم من خلال مشروعات ومبادرات واسعة.

وتابع: «الصين اشتغلت بهدوء في العشر أو العشرين سنة اللي فاتوا دول، وأبهرت العالم بما فيه أمريكا».

وأشار المحلل السياسي إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية على عدد من دول العالم كانت سببًا في إعادة النظر في طبيعة العلاقة مع الصين، موضحًا أن بكين كانت من أوائل الدول التي اعترضت على الرسوم الأمريكية.

وقال: «الصين نجحت في إنها تفرد نفوذها، وتكسب احترام العالم، وتضع لنفسها مسافة قوية ومحددة مع الجانب الأمريكي».

أحمد بحار: واشنطن تدرك مخاطر المواجهة مع الصين بشأن تايوان

وفيما يتعلق بملف تايوان، قال أحمد بحار إن الولايات المتحدة تدرك أن الصين لن تتخلى عن موقفها تجاه تايوان، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول من وقت لآخر اختبار رد الفعل الصيني، لكنها تدرك في الوقت نفسه حجم المخاطر التي قد تترتب على أي مواجهة عسكرية مباشرة.

وأضاف أن انخراط الولايات المتحدة في عدد من الصراعات الدولية والإقليمية يجعل فتح جبهة جديدة مع الصين أمرًا شديد الحساسية.

الصين قد تلعب دورًا في تهدئة أزمة مضيق هرمز

وتطرق الخبير في الشأن الأمريكي إلى تداعيات أزمة إيران ومضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الصين والولايات المتحدة والاقتصاد العالمي يتأثرون بأي اضطراب في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

وقال إن وجود تفاهم أمريكي صيني قد يفتح المجال أمام بكين للعب دور في التوصل إلى انفراجة بشأن مضيق هرمز، خاصة في ظل علاقاتها مع إيران.

وأوضح: «الصين ممكن تلعب الدور ده بشكل جيد، وإيران تستمع للصين».

وأضاف أن مثل هذا الدور قد يحقق مكاسب سياسية للإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر، من خلال إظهار قدرة الرئيس الأمريكي على المساهمة في إنهاء الأزمات الدولية.

أحمد بحار عن نتنياهو: ترامب يرى أنه تسبب في مشكلات للإدارة الأمريكية

وفيما يتعلق بالعلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال بحار إن هناك مؤشرات على وجود خلافات بين الطرفين بشأن استمرار الحرب في عدد من الجبهات.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية، بحسب قراءته للمشهد، ترى أن استمرار نتنياهو في العمليات العسكرية يضعها في مواقف صعبة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية.

وقال: «ترامب والإدارة الأمريكية بيدركوا إن الراجل ده غرّ بينا وكان بيهدف لمصلحته الشخصية، وكل الكلام اللي قاله كان فيه تزييف، وهو كان بيدور على مصلحته».

وأشار إلى أن نتنياهو، بحسب تحليله، لا يريد إنهاء الحروب على مختلف الجبهات، وهو ما يتعارض مع رغبة الإدارة الأمريكية في تهدئة الأوضاع.

محلل سياسي: أحداث غزة وضعت الموقف الأمريكي والإسرائيلي تحت أنظار العالم

وحول الحرب في غزة، قال أحمد بحار إن استمرار الحرب لسنوات جعل القضية حاضرة بقوة في الخطاب الدولي، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من قادة العالم تحدثوا عن غزة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف أن الحرب وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية وسياسية أثرت على صورة إسرائيل والولايات المتحدة أمام الرأي العام الدولي.

وقال: «بعد 3 سنوات حرب غزة على الهوا، الطفل الصغير في أي مكان في العالم عارف إن إسرائيل دولة متجبرة، وإنها بتاخد سلاح من الأمريكان وبيحصل بيه قتل لنساء وأطفال».

وأكد أن الانتقادات الدولية لإسرائيل والحكومة الإسرائيلية أصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد السياسي الدولي، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها.