قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«بلقنة المسألة الحبشية».. نشأت الديهي يحذر من سيناريو تفكك إثيوبيا

نشأت الديهي
نشأت الديهي

حذر الإعلامي نشأت الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم»، من خطورة التطورات المتسارعة في شمال إثيوبيا، وما قد تترتب عليها من تداعيات تتجاوز الداخل الإثيوبي لتؤثر على قضايا المنطقة في القرن الإفريقي والبحر الأحمر والأمن المائي.

وقال الديهي إن التطورات الأخيرة تثير تساؤلات حول ما إذا كان ما يحدث في إثيوبيا شأنًا داخليًا خالصًا، أم أن تداعياته يمكن أن تمتد إلى دول وقضايا أخرى في المنطقة.

وصف نشأت الديهي الوضع في إثيوبيا بأنه «أمر خطير للغاية»، محذرًا من استمرار حالة الصراع بين الحكومة المركزية والقوى الموجودة في عدد من الأقاليم.

وقال إن الحكومة المركزية في أديس أبابا مطالبة بالتعامل مع التطورات بصورة عاجلة، محذرًا من أن استمرار الأزمات الداخلية قد يهدد تماسك الدولة الإثيوبية.

وأضاف أن على رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بحسب تقديره، أن ينتبه إلى خطورة التطورات وأن يعمل على احتواء الخلافات الداخلية.

وطرح الديهي ما وصفه بعنوان «بلقنة المسألة الحبشية»، مستحضرًا تجربة يوغسلافيا السابقة، التي تفككت على مدار سنوات إلى عدة دول وسط صراعات ذات أبعاد عرقية وقومية ودينية.

وقال: «ما نخشاه هو أن تتحول المسألة الإثيوبية، أو العنوان اللي أنا بحب أختاره النهاردة، بقول: بلقنة المسألة الحبشية».

وأوضح أن تفكك الدول لا يحدث بالضرورة بصورة مفاجئة، وإنما قد يبدأ بضعف مؤسسات الدولة، ثم تتصاعد الخلافات والفتن والصراعات وصولًا إلى الاقتتال والتفكك.

وأشار الديهي إلى الطبيعة الإثنية والقومية المتنوعة لإثيوبيا، متحدثًا عن وجود مجموعات وأقاليم متعددة، من بينها الأمهرة والأورومو والتجراي والصوماليون الإثيوبيون والعفار وبني شنقول.

وأوضح أن الخلافات بين بعض هذه المجموعات والأقاليم لا تقتصر، وفق طرحه، على خلافات سياسية عابرة، وإنما تمتد إلى قضايا تتعلق بالأراضي والحدود والنفوذ.

وقال إن الحكومة المركزية في أديس أبابا يفترض أن تقوم بدور في إدارة هذه الخلافات وحلها، لكنه اعتبر أن الحكومة أصبحت في بعض الأحيان جزءًا من المشهد المتأزم.

ولفت نشأت الديهي إلى إعلان مجموعة من القوى المسلحة والسياسية عن تحالف يستهدف إسقاط الحكومة المركزية في أديس أبابا، مشيرًا إلى أن هذه القوى تقول إنها تسعى إلى إبقاء إثيوبيا دولة موحدة وليس الدفع نحو الانفصال.

وتساءل الديهي عن مدى قدرة هذه التحالفات على إضعاف حكومة آبي أحمد، وما إذا كانت جبهة التجراي ستتمكن من العودة إلى السلطة، أو أن القوى الأخرى ستفرض حضورها في المشهد السياسي الإثيوبي.

وأكد الديهي أن أهمية ما يحدث في إثيوبيا لا ترتبط بالداخل الإثيوبي فقط، مشيرًا إلى موقع البلاد وتأثير التطورات فيها على ملفات القرن الإفريقي والبحر الأحمر والأمن المائي والسودان وكينيا وجنوب السودان وإريتريا.

واختتم طرحه بالتساؤل حول قدرة الحكومة الإثيوبية على احتواء التطورات، في ظل تأكيدها امتلاك أدوات القوة والتعامل مع الأزمة بما وصفته بـ«الصبر الاستراتيجي» والحكمة.