اتهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز باريلا، الولايات المتحدة بتصعيد ما وصفه بـ«العدوان متعدد الأبعاد» ضد بلاده، رافضًا محاولات فرض السلام بالقوة، ومحذرًا من أن "قانون الغاب لا يمكن أن يكون مستقبل البشرية".
وقال وزير الخارجية الكوبي- في كلمته أمام المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة- إن سعي الحكومة الأمريكية إلى "فرض السلام بالقوة" غير قابل للتحقق، منتقدًا السياسات الأمريكية في عدد من مناطق العالم، واصفا الحرب في غزة بأنها «جريمة إبادة ضد الشعب الفلسطيني»، كما انتقد ما سماه عمليات قتل خارج نطاق القضاء في البحر الكاريبي، والعمليات العسكرية ضد فنزويلا، والحرب ضد إيران، معتبرًا أنها تمثل مظاهر جديدة لاستخدام القوة في العلاقات الدولية.
وفيما يتعلق ببلاده، أكد أنها تواجه ضغوطًا أمريكية ممتدة منذ ما يقرب من سبعة عقود، مبينا أن الوضع ازداد سوءًا منذ يناير 2026 بسبب ما وصفه بـ "الحصار الأمريكي على إمدادات الوقود إلى الجزيرة"، والذي اعتبره عملًا حربيًا بموجب القانون الدولي.
كما اتهم وزير الخارجية الكوبي، واشنطن أيضًا بعرقلة وصول مساعدات إلى كوبا وممارسة ضغوط على مستثمرين أجانب لدفعهم إلى التخلي عن استثماراتهم في البلاد.. قائلا: إن "الحرب الاقتصادية تستهدف الشعب"، واصفًا الإجراءات الأمريكية بأنها شكل من أشكال العقاب الجماعي.
وأكد أن "كوبا لا تمثل تهديدًا لأمن الولايات المتحدة. كوبا ليست التهديد.. الحصار هو التهديد"، مشددا على رفض حكومته أي تدخل خارجي في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، داعيًا إلى استعادة دور الأمم المتحدة باعتبارها الإطار الدولي الذي أُنشئ لمواجهة منطق القوة في العلاقات بين الدول.