أثارت روسيا مخاوف اندلاع حرب عالمية ثالثة، محذرة بأن الرئيس فلاديمير بوتين قادر على تدمير أوروبا في "حرب نووية قصيرة"، بينما يثير الكرملين شبح "الرايخ الرابع".
لافروف: أوروبا تستعد للحرب وقد تصبح نبوءة تحقق ذاتها
وفقا لتقرير صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، اتهم كبير دبلوماسيي الكرملين سيرجي لافروف القادة الغربيين بدفع بوتين إلى الحرب، وقال للصحفيين في الأمم المتحدة بنيويورك إن "أوروبا هي التي تستعد للحرب معنا".
وأضاف الوزير البالغ 76 عاماً: “يكررون باستمرار أنه بحلول 2030 على أقصى تقدير يجب أن نكون نحن الأوروبيين مستعدين للحرب.. قد يتحول هذا إلى نبوءة تحقق ذاتها لأنهم يستثمرون حالياً مبالغ طائلة في إنتاج الأسلحة”.
وتابع: "في مرحلة ما سيقول أحد المغامرين وهناك الكثير منهم في هذه النخبة: يا رفاق جمعنا الكثير ماذا نفعل به.. أوه لقد وعدنا بمهاجمة روسيا"، محذراً: "في هذه الحالة إذا هاجمونا لأننا لن نقف مكتوفي الأيدي.. ستكون حرباً مختلفة تماماً وستكون قصيرة"، في إشارة إلى استخدام الأسلحة النووية.
هجوم حاد على ألمانيا بعد لقاء نادر
وجاءت تصريحات لافروف بعد ساعات من أول لقاء له مع وزير خارجية برلين يوهان فاديفول منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وشن لافروف هجوماً لاذعاً على برلين متهماً إياها بالسعي لإنشاء "رايخ رابع" وتأجيج "النازية" في أوروبا، وقال: "هذا الاتجاه في أوروبا واضح ليس فقط في دعمها العلني للنازية في أوكرانيا".
وأضاف: "يقول المستشار الألماني فريدريش ميرز أكثر من مرة ولم يكن ذلك زلة لسان إن الهدف هو أن تصبح ألمانيا مرة أخرى القوة العسكرية الرائدة في أوروبا"، متسائلاً في إشارة إلى هتلر والحرب العالمية الثانية: "هل يفهم معنى عبارة مرة أخرى؟".
وزعم أن الدول الأوروبية تمحو ذكرى من هزموا النازية من الكتب المدرسية وتزيل آثارهم.
في المقابل، قال فاديفول: "لا أريد نحن الأوروبيين أن نترك الحوار مع روسيا للأمريكيين بشكل كامل.. لهذا السبب أجريت هذه المحادثة"، مطالباً بوقف الهجمات الهجينة الروسية.
تحذيرات من توسيع الحرب وضربات على البنية التحتية
وبدت تحذيرات لافروف متناقضة مع مزاعم بوتين بأنه لا ينوي خوض حرب في القارة.
وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قائلاً: "لدى العديد من أجهزة الاستخبارات معلومات تفيد بأن الروس يريدون توسيع نطاق حربهم وأنشطتهم إلى بلدان أخرى وربما مناطق أخرى".
ميدانياً، سعت روسيا عبر غارات ليلية إلى تفجير مراكز البيانات عالية التقنية في أوكرانيا، في حملة أدت لانقطاع قنوات تلفزيونية وتهديد الإنترنت عبر الهاتف المحمول، حيث ظهرت سحابة على شكل فطر في كييف بعد انفجارات في منطقة سولومينسكي، وقُتل شخص واحد على الأقل، كما استهدف مكتب شركة فودافون في مقاطعة شيفشنكيفسكي.
وأرسلت رومانيا طائرات حربية من طراز F-18 تابعة للناتو ومروحية IAR-330 SOCAT وسط تهديد من طائرات روسية بدون طيار قرب حدود نهر الدانوب مع أوكرانيا.
وقُتل شخصان وأصيب 28 آخرون بينهم أطفال في غارات روسية بقنابل جوية موجهة على مدينة سومي، فيما استمرت ضربات بوتين على المدنيين مما أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة أربعة على الأقل في زابوريزهيا.