لا يملك المغربي الحسين عموتة المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي رفاهية الانتظار طويلًا لحسم واحدة من أكثر النقاط التي تؤرق حساباته قبل العودة إلى منافسات الدوري بعدما فرضت إصابة المغربي يوسف بلعمري بقطع في الرباط الصليبي على الجهاز الفني إعادة ترتيب أوراق الجبهة اليسرى.
وأصبح مركز الظهير الأيسر واحدًا من الملفات المفتوحة داخل الأهلي خلال فترة التوقف الحالية في ظل اقتراب الفريق من سلسلة من الاختبارات تتصدرها القمة المنتظرة أمام الزمالك يوم 11 أكتوبر المقبل ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري.
وعلى الرغم من أن الأهلي يمتلك أكثر من لاعب قادر على شغل المركز فإن عموتة لم يصل حتى الآن إلى القناعة النهائية بشأن البديل الذي يمكنه تحمل مسؤولية الجبهة اليسرى في المباريات الكبيرة وهو ما يجعل المباريات المقبلة بمثابة اختبار عملي لحسم هذا الملف.
إصابة بلعمري قلبت حسابات عموتة
كانت إصابة يوسف بلعمري بمثابة ضربة قوية للجهاز الفني خاصة أن اللاعب المغربي كان ضمن الخيارات التي يعول عليها عموتة في بناء شكل الفريق خلال الموسم الحالي.
ومع تأكد غيابه حتى نهاية الموسم اضطر المدير الفني إلى البحث عن حلول بديلة وعدم الاكتفاء بخيار واحد وهو ما ظهر خلال الفترة الماضية بعدما منح أكثر من لاعب فرصة المشاركة في مركز الظهير الأيسر.
وجرب عموتة أحمد نبيل كوكا وكريم الدبيس وكريم فؤاد إلا أن التجارب لم تمنحه حتى الآن الإجابة التي يبحث عنها ليظل المركز مفتوحًا أمام مزيد من الاختبارات.
لماذا لا يريد عموتة حلاً مؤقتًا؟
المشكلة بالنسبة لعموتة لا تتعلق فقط بتعويض غياب لاعب مصاب وإنما بإيجاد حل يمكن الاعتماد عليه في المباريات المقبلة فالمدير الفني يبحث عن لاعب يستطيع تنفيذ مهامه الدفاعية وفي الوقت نفسه يمنح الأهلي العرض الهجومي المطلوب من الجبهة اليسرى خصوصًا أن الفريق يحتاج إلى الظهير القادر على الارتباط بخط الوسط والجناح والتحول السريع بين الدفاع والهجوم.
ولهذا السبب لم يحسم عموتة اختياره مبكرًا وفضل استمرار عملية التقييم بدلًا من تثبيت لاعب لمجرد أنه شغل المركز خلال مباراة أو فترة تدريبية.
توفيق محمد يدخل السباق
وبينما خضع كوكا والدبيس وكريم فؤاد للاختبار يستعد توفيق محمد للحصول على فرصة أكبر خلال الفترة المقبلة في ظل رغبة الجهاز الفني في مشاهدة اللاعب وهو يؤدي في مركزه الأساسي.
وتشير رؤية الجهاز المعاون إلى أن توفيق محمد يمتلك أفضلية مهمة مقارنة ببعض الحلول التي جرى تجربتها تتمثل في قدرته على اللعب في مركزه الطبيعي وهو ما يدفع عموتة إلى منحه فرصة حقيقية قبل اتخاذ القرار النهائي.
ولا يريد الجهاز الفني الحكم على اللاعب من خلال التدريبات فقط وإنما يسعى إلى رؤيته في أجواء المباريات ولذلك تبدو الوديات المقبلة مهمة للغاية بالنسبة لتوفيق محمد.
3 مباريات قد تحدد شكل الجبهة اليسرى
واستأنف الأهلي تدريباته اليوم بعد راحة لمدة 24 ساعة قبل أن يدخل مرحلة من الاختبارات المتتالية ويواجه الأهلي الاتحاد المصراتي الليبي وديًا غدا الاثنين ثم يلتقي مصر المقاصة يوم 2 أكتوبر قبل أن يخوض مواجهة بترول أسيوط في كأس عاصمة مصر يوم 8 أكتوبر.
وتحمل هذه المباريات أهمية خاصة بالنسبة لعموتة لأنها تمنحه مساحة لتجربة أكثر من سيناريو دون ضغوط المباريات الكبرى وفي الوقت نفسه تمنح اللاعبين المتنافسين على مركز الظهير الأيسر فرصة لإثبات أحقيتهم.
ومن المنتظر أن يحصل توفيق محمد على فرصة واضحة خاصة في مواجهة بترول أسيوط التي يسعى الجهاز الفني لاستغلالها لمنح العناصر التي لم تحصل على دقائق كافية مساحة أكبر للمشاركة.
القمة تفرض السرعة في اتخاذ القرار
ولا ينظر عموتة إلى هذه الاختبارات بمعزل عن مواجهة الزمالك إذ لا يفصل بين مباراة بترول أسيوط والقمة سوى أربعة أيام.
وهذا الأمر يفرض على الجهاز الفني التعامل بحذر مع الأحمال البدنية وتوزيع الدقائق وعدم المجازفة بالعناصر الأساسية وفي الوقت نفسه استغلال المباريات المتاحة للوصول إلى التشكيل الأقرب الذي يمكن الاعتماد عليه أمام الزمالك.
ومن هنا تأتي أهمية حسم الجبهة اليسرى تحديدًا لأن استمرار التجارب حتى موعد القمة قد يضع الفريق أمام أحد أهم عناصر عدم الاستقرار في التشكيل.
عموتة أمام أكثر من سيناريو
ويبدو أن حسابات المدير الفني لا تتجه إلى اسم واحد فقط وإنما إلى المفاضلة بين عدة سيناريوهات وفقًا لما ستكشف عنه المباريات المقبلة.
السيناريو الأول يتمثل في منح الفرصة لتوفيق محمد خاصة إذا نجح في إثبات قدرته على شغل مركزه الأساسي وهو الخيار الذي يمنح الجهاز الفني لاعبًا متخصصًا بدلًا من الاستمرار في حلول التوظيف.
أما السيناريو الثاني فيتمثل في العودة إلى أحد الأسماء التي سبق اختبارها وعلى رأسها كوكا أو الدبيس أو كريم فؤاد إذا أثبت أي منهم خلال الفترة المقبلة أنه الأكثر جاهزية وقدرة على تنفيذ متطلبات المركز.
وهناك سيناريو ثالث يتمثل في استمرار التدوير وعدم حسم الاختيار مبكرًا قبل تحديد اللاعب الأكثر ملاءمة لطبيعة المباراة وظروف المنافس.




