رصدت الصحافة الإسرائيلية التطور المتسارع في مشروع السكك الحديدية المصرية داخل شبه جزيرة سيناء، مع تسليط الضوء على خطة مد شبكة القطارات من منطقة الفردان مرورا ببئر العبد والعريش وصولا إلى طابا، في مشروع يمتد لنحو 500 كيلومتر.
تعزيز القدرات اللوجستية المصرية
وركز موقع «ناتسيف» الإسرائيلي على المشروع، مشيرًا إلى أن امتداد شبكة السكك الحديدية المصرية جنوبا داخل سيناء وصولا إلى طابا يمثل تطورا لافتا في البنية التحتية وشبكة النقل المصرية، معتبرًا أن المشروع يستحق المتابعة الإسرائيلية، خاصة في ظل موقعه الجغرافي بالقرب من الحدود المصرية الإسرائيلية.
ورصد التقرير الإسرائيلي مراحل المشروع التي تبدأ من منطقة الفردان، مرورا ببئر العبد والعريش، وصولا إلى رأس النقب وطابا، معتبرا أن اكتمال هذا الربط سيحدث تحولا في حركة النقل داخل سيناء ويعزز القدرات اللوجستية المصرية.
خطة مصرية واسعة لتطوير شبكة النقل
ويأتي المشروع ضمن خطة مصرية واسعة لتطوير شبكة النقل في سيناء، من خلال إعادة تأهيل خطوط قائمة وإنشاء خطوط جديدة تربط شمال ووسط وجنوب شبه الجزيرة بشبكة السكك الحديدية القومية.
كما رصدت الصحافة الإسرائيلية ارتباط المشروع بتطوير ميناء العريش، من خلال إنشاء وصلة سكك حديدية تسمح بنقل البضائع من وإلى الميناء، بما يعزز حركة التجارة ويربط مناطق الإنتاج والمناطق الصناعية والتعدينية بالموانئ.
وأشار التقرير إلى أن شبكة السكك الحديدية الجديدة لا تتوقف عند العريش، وإنما تمتد جنوبا باتجاه رأس النقب وطابا، بما يخلق اتصالا بريا بالسكك الحديدية بين مناطق سيناء المختلفة.
وأبرز التقرير الإسرائيلي البعد الجغرافي للمشروع، خاصة مع وصول شبكة السكك الحديدية إلى طابا، معتبرًا أن هذا الامتداد يعزز حركة نقل الركاب والبضائع داخل سيناء، ويمثل تطورا مهما في البنية التحتية المصرية بالقرب من الحدود.
ورغم إشارة التقرير إلى أن المشروع في الأساس مشروع مدني وتنموي وليس تهديدا عسكريا مباشرا، فإنه ركز على تداعياته اللوجستية والاستراتيجية، داعيا إلى متابعة التطورات المرتبطة به من الجانب الإسرائيلي.
وفي المقابل، تضع الحكومة المصرية المشروع ضمن خطة التنمية الشاملة في سيناء، التي تستهدف تطوير البنية التحتية، وربط مناطق الإنتاج بالموانئ، ودعم حركة التجارة والاستثمار، وتعزيز شبكات النقل واللوجستيات.
ويبلغ طول مشروع «الفردان – طابا» نحو 500 كيلومتر، فيما يبلغ طول خط «بئر العبد – العريش – رأس النقب» نحو 341 كيلومترا، ضمن منظومة تستهدف ربط شمال سيناء بجنوبها وتعزيز اتصال شبه الجزيرة بشبكة النقل القومية.
ويبرز التقرير العبري أنه بينما تركز الحكومة المصرية على البعد التنموي والاقتصادي للمشروع، رصدت الصحافة الإسرائيلية امتداده الجغرافي داخل سيناء، ولا سيما وصوله إلى طابا، في متابعة تعكس الاهتمام الإسرائيلي بالتطورات المتسارعة في البنية التحتية وشبكات النقل المصرية داخل شبه الجزيرة.