يتساءل عدد من المسلمين عن حكم جمع صلاة الظهر والعصر في غير السفر، وهل يجوز للمقيم أن يصلي العصر مع الظهر قبل دخول وقت العصر، حيث إن كل صلاة ولها وقتها المحدد شرعا، لكن الجمع بين الصلاتين رخصة عند وجود عذر أو حاجة معتبرة تترتب عليها مشقة، وفي السطور التالية نتعرف على حكم الشرع في هذه المسألة الفقهية من دار الإفتاء.
هل يجوز جمع صلاة الظهر والعصر في غير السفر؟
وفي السياق، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الأصل أن جمع الصلوات وقصرها يكونان في حال سفر، مشيرا إلى أن هناك حالات أخرى دون السفر يجوز فيها جمع الصلوات ولكن دون قصرها.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، في فتوى سابقة له، أن من جمع صلاة الظهر والعصر أن يكون الشخص في عيادة أو محاضرة أو في عمل أو اجتماع سيفوت عليه وقت الصلاة، فهذه حالات استثنائية، وحالات ضرورة يجوز فيها الجمع، ولكن بدون قصر الصلوات.
واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء، بما روى عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما في صحيح الإمام مسلم حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه جمع الصلوات في المدينة من غير خوف ولا سفر، وعندما سُئل عبد الله بن عباس -رضي الله تعالى عنهما- : لماذا فعل ذلك -رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال إنه -صلى الله عليه وسلم- أراد ألا يُحرج أمته.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن بعض أهل العلم يرى جواز جمع الصلوات بشرط ألا يتخذه الإنسان عادة له، وإنما يكون في حالات استثنائية والضرورة، وليس يوميا.
كيفية جمع الصلاة
بدايةً، بيّنت دار الإفتاء أن المقصود بقصر الصلاة هو قصر الصلاة الرباعية أي أنه لا يجوز قصر صلاة المغرب، موضحة أن هذه الرخصة لا تستخدم إلا للمسافر.
وكشفت دار الإفتاء عن مسافة السفر التي يجوز استخدام رخصة قصر الصلاة وجمعها وهي واحد وثمانون كيلومترًا، ولمن نوى الإقامة في غير بلده أقلَّ من أربعة أيامٍ عند جمهور الفقهاء أو أقلَّ من خمسة عشر يومًا عند الإمام أبي حنيفة.
ما هو جمع الصلاة؟
وفي السياق ذاته، قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى في دار الإفتاء، إن جمع الصلاة يكون لصلاتي الظهر والعصر، موضحا أن المصلي يصلي الفريضتين ركعتين بدلا من أربعة.
وأكد أمين الإفتاء أن صلاة المغرب لا تقصر بل تصلى كاملة ثلاث ركعات، وكذلك الفجر تصلى كاملة.
كيفية جمع الصلاة قصرا
وأضاف أمين دار الإفتاء أن الجمع بين الصلوات يكون بين الصلاتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، إما تقديمًا أو تأخيرًا، وهو مختلف عن القصر.
وأوضح أمين الإفتاء أنه في حال كان المسافر لا يزال في بيته لكنه يعلم أنه سيسافر قبل وقت صلاة العصر، يمكنه أن يجمع بين الظهر والعصر تقديمًا بدون قصر لأن العذر هو ضيق الوقت، وليس السفر الفعلي.



