أشاد النائب جيثرو مويومبي تشيمبو رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والفرنكوفونية بالجمعية الوطنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بدور مصر في تعزيز التعاون، وبدور منتدى مصر للتعدين في دعم التكامل بين الدول الإفريقية.
وأكد تشيمبو - في تصريح خلال منتدى مصر للتعدين اليوم - أن بلاده تسعى إلى تغيير نهجها الاقتصادي للتحول من مجرد دولة مصدرة للمواد الخام إلى مركز للتصنيع والمعالجة وإضافة القيمة للثروات المعدنية.
وأوضح أن التعديلات التشريعية الأخيرة في القواعد المنظمة لقطاع التعدين في بلاده تهدف إلى تهيئة بيئة ملائمة توفر الثقة والمساحة الكافية للمستثمرين، مبينا أن التركيز لم يعد منصبا على تصدير المعادن الخام فقط، بل على تصنيعها محليا بهدف خلق فرص العمل ودفع عجلة التنمية في الكونغو الديمقراطية والقارة الإفريقية ككل. وأشار إلى أن هذا التحول يحظى بدعم كامل وإرادة سياسية من الرئيس فيليكس تشيسيكيدي والبرلمان والحكومة.
وشدد على أن نقل المعرفة والمهارات إلى الكوادر الشابة يمثل الركيزة الأولى لتحقيق هذا الهدف. وأفاد بأن الدولة قامت بتطوير منظومتها القانونية وتحديث السجل العقاري وآليات استخراج التراخيص لضمان الشفافية، بجانب إقرار قانون في البرلمان قبل نحو 3 أشهر لتعزيز العناصر المرتبطة بتوفير الوظائف.
ولفت إلى أنه بجانب تصدير النحاس والكوبالت والذهب والماس والزنك؛ تستهدف الكونغو الديمقراطية التوسع في معالجة خام الليثيوم للدخول بقوة في صناعة بطاريات المركبات الكهربائية، مؤكدا أن تصنيع البطاريات محليا سيعود بالنفع على المستثمرين عبر خفض التكاليف وتوفير سلاسل تصنيع متكاملة تبدأ من الاستخراج حتى التصدير النهائي.
وبيّن تشيمبو المعوقات اللوجستية التي تعترض التجارة الإفريقية البينية، موضحا أن شحن المعدات الثقيلة من مراكز تجارية عالمية مثل دبي أو الصين يعد أسهل حاليا من استيرادها ونقلها بين الدول الإفريقية كالنقل من مصر إلى الكونغو الديمقراطية.
ودعا إلى تدشين فضاء تشريعي وتنظيمي موحد على مستوى القارة لقطاع التعدين، بما يسهم في رفع القيمة المضافة وتعزيز التكامل الإفريقي.
وثمّن النائب الكونغولي دور مصر وحكومتها في تنظيم واستضافة المنتدى، مشددا على أن الوقت الراهن لم يعد يحتمل الاكتفاء بإلقاء الكلمات والخطابات دون اتخاذ إجراءات عملية وقرارات حاسمة ترتقي بالقطاع.
ونوه بأن إفريقيا تحوز أكثر من 50% من المعادن الاستراتيجية عالميا، ما يتطلب وضع معايير واضحة لتعقب المعادن، وتنسيق الجهود للاستفادة من تكامل الموارد بين الدول، بدلا من إهدار 20 عاما أخرى دون تحقيق إضافة نوعية للموارد الإفريقية.
واختتم تشيمبو حديثه بالإشادة بمتانة العلاقات الثنائية بين الكونغو الديمقراطية ومصر، مثمنا الزيارة الأخيرة التي أجراها الرئيس فيليكس تشيسيكيدي إلى القاهرة ومباحثاته مع الرئيس المصري، وما أسفرت عنه من اتفاقيات تعاون ثنائي تجسد الشراكات القائمة على مبدأ المنفعة المتبادلة والعمل المشترك من أجل السلام والتنمية.