قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز الكذب عند الضرورة؟.. الحالات التي أجازها الشرع

د. أحمد وسام
د. أحمد وسام

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المتابعين حول حكم الكذب في حالات الضرورة، وأجاب الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، موضحًا أن الأصل في الكذب عدم الجواز، إلا في حالات محددة وضيقة ورد فيها الاستثناء.

وأوضح الدكتور أحمد وسام، خلال فيديو نشرته دار الإفتاء عبر قناتها على موقع يوتيوب، أن الحالات التي يُستثنى فيها الكذب لا تعني خداع الآخرين أو تضليلهم، وإنما تدخل في إطار التورية، ومن أمثلتها أن يثني الرجل على زوجته بكلمات طيبة لتحسين العلاقة بينهما، أو أن يقول كلامًا يسهم في الإصلاح بين الناس.

وشدد أمين الفتوى على أن هذا النوع من الحديث لا يندرج تحت الكذب المحرم، طالما أنه لا يترتب عليه ضياع الحقوق أو إلحاق الأذى بالآخرين.

وأكد أن الكذب المحرم هو الذي يؤدي إلى طمس الحقوق أو إحداث أضرار جسيمة، مشيرًا إلى ضرورة حرص المسلم على تجنب المواقف التي قد تدفعه إلى الكذب.

وذكر الدكتور أحمد وسام أن النبي صلى الله عليه وسلم استثنى ثلاث حالات يجوز فيها الكذب، وهي الإصلاح بين الناس، وفي الحرب، وبين الزوجين بهدف تحسين العلاقة بينهما.

واستشهد أمين الفتوى بحديث السيدة أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها، حيث قالت: «لم أسمع النبي ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الإصلاح بين الناس، والحرب، وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها».

نصائح تعينك على الاقلاع عن المعاصي

من أهم النصائح التي كشف عنها أمين الفتوى ، ضرورة مجاهدة النفس والوقوف بثبات أمام وساوس الشيطان التي قد تعيد الإنسان إلى المعاصي مرة أخرى.

المجاهدة تتطلب مراقبة النفس والحرص على عدم العودة إلى الطريق الخاطئ.

وعن الثبات على التوبة، أشار إلى أن الإنسان يحتاج إلى تقوية إرادته واستشعار الأجر العظيم الذي أعده الله للتائبين.

فالشعور بالمكافأة الروحية والنفسية من الله يساعد على المداومة على التوبة.

كما نصح بضرورة الابتعاد عن كل ما قد يعيد الإنسان إلى طريق المعصية، سواء كانت بيئة فاسدة أو صحبة سيئة.

ومن الخطوات المهمة في هذا السياق أن يقطع الشخص علاقاته بالأماكن والأشخاص الذين يعينونه على ارتكاب الذنوب.

وأكد فخر على أهمية المداومة على الأعمال الصالحة والانشغال بالطاعات، مثل تلاوة القرآن الكريم، وحضور الدروس الدينية، والحرص على ذكر الله والصلاة في جماعة. هذه الأعمال تقوي القلب وتدفعه للثبات على طريق الحق.

وأشار في نهاية حديثه إلى أن المسلم الذي يحرص على محاسبة نفسه ومراقبة الله في كل خطوة يقوم بها، سيكون أكثر قدرة على الثبات على التوبة، وسيشعر بالسلام الداخلي الذي يعينه على الاستمرار في طاعة الله.