أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصلاة على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- من أنواع الدعاء التي يُثاب عليها المسلم، موضحًا أنها من العبادات العظيمة التي ينال بها العبد الأجر، وتزداد بها حسناته وتُكفّر بها السيئات.
وأضاف أن تعظيم النبي وإكرامه وإظهار المحبة له من الأمور التي تكمل إيمان المسلم وترفعه إلى مرتبة عالية من الإيمان، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
وذكر أيضًا حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا"، وهو حديث صحيح رواه مسلم وغيره.
وتابع الشيخ أحمد ممدوح، خلال رده على سؤال حول جواز الصلاة على النبي أثناء السجود، بأن السجود هو موضع قرب العبد من ربه، ومن أفضل الأوقات للدعاء والتضرع إلى الله.
وأشار إلى حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء"، وهو حديث رواه مسلم في صحيحه.
وأوضح أنه يُستحب للعبد أن يعظم ربه في الركوع، ويدعو بإلحاح في السجود، مؤكدًا أن الدعاء في هذه اللحظة مستجاب بإذن الله، وأن حمد العبد لربه والصلاة على النبي في سجوده من أسباب استجابة الدعاء.
أذكار وأدعية في السجود مأثورة عن النبي
كما أورد الشيخ أحمد ممدوح عددًا من الأذكار والدعوات المأثورة التي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو بها في سجوده، حيث جاء عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في سجوده وركوعه: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح"، وهو من التسبيحات التي توضح تعظيم الله وقداسته.
ومن الأذكار التي وردت عن النبي في السجود أيضًا قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين"، كما جاء في صحيح مسلم.
وأضاف أن من الدعاء المأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في السجود، ما روي عنه: "اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"، وهو من الأدعية التي كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يكررها في سجوده، لبيان خضوعه وذله بين يدي الله، والتعبير عن الإقرار بعظمة الله والعجز عن إحصاء نعمه.
وأكد الشيخ ممدوح أن الدعاء في السجود له أهمية خاصة، وأن استغلال هذه اللحظات في الدعاء والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، مشددًا على ضرورة استحضار الخشوع والتواضع في هذه اللحظات من العبادة.



