نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددًا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها هل الاستناد عند القيام من السجود يبطل الصلاة؟ وحكم جمع صلاتي المغرب والعشاء بسبب زحام المواصلات وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
حكم الاستناد على شيء عند الرفع من السجود للقيام
في البداية، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الاستناد على شيء عند الرفع من السجود للقيام، مؤكدًا أن ذلك لا يُبطل الصلاة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الإثنين، أن الاستناد أثناء القيام من السجود جائز، خاصة لمن يحتاج إليه، ككبار السن أو من يعاني من ثقل في الجسم أو ضعف في القدرة على النهوض مباشرة.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن بعض الفقهاء ذهبوا إلى كراهة الاستناد في حال عدم الحاجة، لكنه شدد على أنه لا حرج فيه مطلقًا عند وجود عذر أو مشقة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وبالتالي لا يُطلب من الإنسان ما يعجز عنه، موضحًا أن من احتاج إلى الاستناد بيديه أو على شيء أثناء القيام فلا شيء عليه، وصلاته صحيحة.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن مثل هذه الحالات لا تؤثر على صحة الصلاة، بل تدخل في باب التخفيف الذي راعته الشريعة مراعاة لأحوال الناس المختلفة.
حكم جمع صلاتي المغرب والعشاء بسبب زحام المواصلات
وفي فتوى ثانية، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم جمع صلاتي المغرب والعشاء بسبب زحام المواصلات، مؤكدًا أن الأصل هو أداء كل صلاة في وقتها، وأن الجمع لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الاثنين، أنه إذا تمكن الإنسان من أداء صلاة المغرب في وقتها ولو قبل أذان العشاء بدقائق قليلة، فإن ذلك هو الأفضل والأولى، لأنه أدى الصلاة في وقتها المحدد شرعًا.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه لا يجوز اتخاذ الزحام سببًا دائمًا للجمع بين الصلاتين، لكن في حال وجود ظرف طارئ وشديد يمنع من أداء المغرب قبل دخول وقت العشاء، فلا مانع من نية الجمع بين الصلاتين جمع تأخير.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه في حال نوى الشخص الجمع ثم تيسر له أداء المغرب قبل أذان العشاء، فعليه أن يصليها في وقتها، لأن القدرة تحققت، أما إذا دخل وقت العشاء وهو لا يزال في الطريق، فيصلي المغرب أولًا ثم العشاء بعده بنية الجمع.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن النية محلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها، مشددًا على أن التيسير في الشريعة مرتبط بالضرورة، وليس على سبيل الاعتياد، حفاظًا على أداء الصلوات في أوقاتها.
هل تقبل التوبة رغم كثرة الذنوب؟
وفي الختام، أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة مهما طال الزمن وكثرت الذنوب، وذلك ردًا على إحدى المتابعات حول مدى قبول التوبة بعد ارتكاب ذنوب في فترة المراهقة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الاثنين، مع الإعلامي مهند السادات، أن رحمة الله واسعة، مستشهدًا بقوله تعالى: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله»، مشددًا على أن باب التوبة مفتوح للجميع دون استثناء.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الله لا يكتفي بقبول توبة عبده فقط، بل يفرح بها، مؤكدًا أن توفيق الإنسان للتوبة بعد المعصية هو في حد ذاته علامة على محبة الله له.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن قوله تعالى: «ثم تاب عليهم ليتوبوا» يدل على أن الله يهيئ لعباده طريق التوبة ويعينهم عليها، موضحًا أن هذا التوفيق دليل على قرب العبد من ربه.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن العودة إلى الله من أجمل ما يكون، مستشهدًا بالحديث القدسي: «فمن جاءني يمشي أتيته هرولة»، في إشارة إلى عظيم فضل الله وسرعة قبوله لمن أقبل عليه.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على ضرورة أن يثق الإنسان في رحمة الله، وألا ييأس مهما كانت ذنوبه، لأن الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب وأناب.
دعاء التوبة والمغفرة
-اللهم إني أستغفرك من كل ذنب أذنبته تعمدته أو جهلته أستغفرك من كل الذنوب التي لا يعلمها غيرك، ولا يسعها إلا حلمك.
-اللهم إني أستغفرك لكل ذنب يعقب الحسرة، ويورث الندامة ويحبس الرزق ويرد الدعاء.
-اللهم أنت ربي وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، ويستحب أيضا في دعاء التوبة والرجوع إلى الله أن يقول اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ.
-اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. اللهم صل على محمد وآله، وشفع في خطاياي كرمك وعد على سيئاتي بعفوك، ولا تجزني جزائي من عقوبتك. وابسط علي طولك وجللني بسترك وافعل بي فعل عزيز تضرع إليه عبد ذليل فرحمه، أو غني تعرض له عبد فقير فنعشه.
-أستغفرك من كلّ سنّةٍ من سنن سيّد المرسلين وخاتم النبيين سيّدنا محمّد صلّ الله عليه وسلّم تركتها غفلةً أو سهوًا أو نسيانًا أو تهاونًا.



