- سؤال برلماني لتوطين الصناعات الغذائية وإنشاء مناطق صناعية بالمشروعات الزراعية الكبرى
- تحرك برلماني لتحويل مليارات الواردات إلى استثمارات ومصانع وفرص عمل
مع انطلاق دور الانعقاد العادي الثاني لمجلس النواب، الخميس المقبل، يترقب الشارع البرلماني أجندة تشريعية حافلة بالعديد من الملفات والقوانين ذات الأولوية، وسط استعداد عدد من أعضاء المجلس لطرح رؤاهم بشأن أبرز التشريعات التي تستحوذ على اهتمامهم خلال الفترة المقبلة، بما يتماشى مع احتياجات المواطنين ومتطلبات المرحلة الحالية.
وكان رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم ٣٩٨ لسنة ٢٠٢٦ بدعوة مجلس النواب للانعقاد لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث وذلك يوم الخميس القادم الموافق الأول من أكتوبر ٢٠٢٦
بداية ، تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس النواب ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي والصناعة والمالية بشأن خطة التوسع في الصناعات الغذائية وتعظيم الاستفادة من الطفرة التي تشهدها مصر في استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي، مطالبًا بوضع رؤية متكاملة تربط الإنتاج الزراعي بالتصنيع الغذائي، خاصة داخل المشروعات القومية الكبرى مثل الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وشرق العوينات وتوشكى.
وأكد " عمار " أن المرحلة المقبلة يجب ألا تكتفي بزيادة المساحات المزروعة والإنتاج الزراعي، وإنما تستهدف تحويل كل تجمع زراعي كبير إلى منظومة إنتاج وتصنيع متكاملة، من خلال تخصيص مناطق صناعية داخل أو بالقرب من المشروعات الزراعية، تضم مصانع الفرز والتعبئة والتغليف والتجميد والتجفيف والعصائر والمركزات والزيوت والألبان ومصانع المنتجات الزراعية ذات القيمة المضافة متسائلاً : لماذا لا يتم تخصيص نسبة محددة من الأراضي والمناطق الخدمية داخل المشروعات الزراعية القومية لإنشاء تجمعات صناعية غذائية مرتبطة مباشرة بالمحاصيل المنتجة؟ وهل يمكن إطلاق حوافز استثمارية استثنائية للمصانع التي تقيم بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي، بما يخفض تكاليف النقل والتخزين ويشجع المستثمرين على التصنيع بدلًا من بيع المحاصيل في صورتها الأولية؟ وما خطة الحكومة لإنشاء مراكز متكاملة للتعبئة والتبريد والتجفيف والتصنيع السريع لمنع فاقد المحاصيل وتحويل المنتجات سريعة التلف إلى منتجات قابلة للتخزين والتصدير؟.
كما تساءل النائب حسن عمار قائلاً : هل يمكن ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل توريد المصانع الغذائية الكبرى، بحيث تتحول القرى والمجتمعات الجديدة المحيطة بالمشروعات الزراعية إلى مراكز إنتاج وتصنيع وفرص عمل؟ ما المستهدف الحكومي لزيادة نسبة القيمة المضافة من المحاصيل المصرية قبل تصديرها، بدلًا من تصدير المنتجات الزراعية الخام ثم استيراد منتجات مصنعة منها بأسعار أعلى؟.
وأكد النائب حسن عمار أن تنفيذ هذه الرؤية سيحقق خفض الفاقد الزراعي، وتعظيم القيمة المضافة، وتوفير فرص عمل جديدة، وزيادة الاستثمارات، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الصادرات الغذائية، وتوفير العملة الأجنبية، فضلًا عن خلق مراكز صناعية جديدة في مناطق التنمية الزراعية مشدداً على ضرورة وضع خريطة صناعية لكل مشروع زراعي قومي، تحدد المحاصيل المستهدفة والتصنيع المناسب لها والطاقة الإنتاجية المطلوبة والأسواق المحلية والتصديرية، بما يحول مصر إلى مركز إقليمي للصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي.
النائبة سناء السعيد تتقدم بسؤال برلماني بشأن شكاوى أولياء الأمور من صعوبة وكثافة مناهج المرحلة الابتدائية، وارتفاع الأعباء الدراسية والتقييمات المفروضة على الأطفال
من جانبها، تقدمت النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن : شكاوى أولياء الأمور من صعوبة وكثافة مناهج المرحلة الابتدائية، وارتفاع الأعباء الدراسية والتقييمات المفروضة على الأطفال .
وتزايدت شكاوى أولياء الأمور من حجم المناهج وصعوبتها، إلى جانب كثرة الواجبات والتقييمات، بما يتطلب ساعات طويلة من المذاكرة يوميًا، وهو ما أصبح يمثل ضغطًا متزايدًا على الأطفال والأسر، ويؤثر على وقت الراحة واللعب وممارسة الأنشطة والحياة الاجتماعية للطفل.
وعبّر عدد من أولياء الأمور عن مخاوفهم من أن تؤدي هذه الضغوط المستمرة إلى نفور الأطفال من التعليم بدلًا من أن يكون التعليم وسيلة لبناء شخصياتهم وتنمية قدراتهم وحبهم للمعرفة.
ومن هنا، أطرح عددًا من التساؤلات:
1. ما الأسس التي تم على أساسها تحديد حجم وصعوبة المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية؟
2. هل تمت دراسة مدى ملاءمة حجم المناهج والتقييمات للمرحلة العمرية والقدرات النفسية والذهنية للأطفال؟
3. ما الضوابط الموضوعة لضمان ألا تتحول كثرة الواجبات والتقييمات إلى عبء يومي على الطفل والأسرة؟
4. هل توجد آلية دورية لقياس آراء أولياء الأمور والمعلمين والطلاب بشأن المناهج الجديدة؟
5. هل تعتزم الوزارة إجراء مراجعة لمحتوى المناهج وحجمها بما يحقق التوازن بين التحصيل الدراسي وحق الطفل في الراحة واللعب والأنشطة؟
6. وما الإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان أن يكون نظام التقييم وسيلة لتحسين العملية التعليمية، وليس مصدرًا إضافيًا للضغط على الأطفال وأسرهم؟
إن إصلاح التعليم لا يعني فقط زيادة المحتوى الدراسي، وإنما يعني تقديم تعليم مناسب للمرحلة العمرية، يراعي قدرات الطفل واحتياجاته النفسية والاجتماعية، ويُرسخ لديه حب التعلم بدلًا من النفور منه.
في سياق متصل، أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن ملف «صناعة البديل المصري» يجب أن يتحول إلى أحد المحاور الرئيسية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الإنتاج، مشددًا على أن كل منتج يمكن تصنيعه داخل مصر يمثل فرصة استثمارية جديدة، ومشروعًا قادرًا على توفير فرص العمل وتقليل الضغط على العملة الأجنبية.
وقال " حنفى " فى تصريحات له : إن تقليل فاتورة الواردات لا يتحقق بمجرد الحد من الاستيراد، وإنما من خلال إنتاج بدائل محلية ذات جودة وتنافسية، وربط احتياجات السوق بخطط واضحة لتوطين الصناعات، خاصة الصناعات المغذية ومستلزمات الإنتاج التي تمثل قاعدة أساسية لتوسيع الصناعة المصرية مقترحاً 4 آليات جديدة لتنفيذ هذه الرؤية، أولها إعداد خريطة قومية للواردات القابلة للتصنيع محليًا، تتضمن المنتجات ومستلزمات الإنتاج التي تستوردها مصر بكميات وقيم مرتفعة، مع تحديد فرص التصنيع ونسب المكون المحلي المستهدفة لكل منتج.
وتتمثل الآلية الثانية في إطلاق منصة استثمارية للبديل المصري تعرض الفرص الصناعية المستخرجة من خريطة الواردات، وتربطها بالمستثمرين والمصانع القائمة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحيث تتحول بيانات الاستيراد إلى مشروعات إنتاجية قابلة للتنفيذ.
إنشاء سلاسل صناعية متكاملة تربط المصانع الكبرى بالمشروعات الصغيرة
أما الآلية الثالثة فتقوم على إنشاء سلاسل صناعية متكاملة تربط المصانع الكبرى بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المغذية، من خلال عقود توريد طويلة الأجل وحوافز للمصانع التي تزيد اعتمادها على المكونات المحلية.
وتتعلق الآلية الرابعة بإطلاق برنامج تمويل وحوافز للمنتج البديل، يستهدف المشروعات التي تبدأ تصنيع سلع مستوردة أو مكونات إنتاجية محليًا، مع منح أولوية للمشروعات التي تحقق قيمة مضافة مرتفعة وقابلية مستقبلية للتصدير.
وأوضح النائب سيد حنفى طه أن هذه المنظومة يمكن أن تحقق مكاسب اقتصادية متعددة، أبرزها خفض فاتورة الواردات، وترشيد استخدام النقد الأجنبي، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، ورفع نسب المكون المحلي، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص عمل جديدة مؤكداً أن توطين البدائل المصرية لن يتوقف عند إحلال الواردات، بل يجب أن يكون خطوة نحو صناعة منتج مصري قادر على المنافسة والتصدير، بما يرفع القيمة المضافة للصناعة الوطنية ويفتح أسواقًا خارجية جديدة.
وشدد " حنفي " على أن المعادلة المطلوبة هي «واردات نحددها.. فرص استثمار نحولها.. منتجات نصنعها.. وأسواق خارجية نفتحها»، مؤكدًا أن كل دولار يتم توفيره من استيراد منتج يمكن تصنيعه محليًا يمثل فرصة لتعزيز الإنتاج والاستثمار والقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

