كشف تحقيق أمني أجراه خبير في الأمن السيبراني في أستراليا عن وجود ثغرات أمنية في شاحنة البيك آب «بي واي دي شارك 6»، حيث تمكن من اختراق أنظمتها الإلكترونية خلال أقل من 14 يومًا.
وأظهر الاختبار سهولة الوصول إلى بعض الأنظمة الوظيفية والميكروفون الداخلي للمقصورة دون الحاجة للتعامل مع أنظمة محمية بكلمات مرور،
مما أثار قلقًا واسعًا حول مستويات الأمان الرقمي وحماية البيانات الشخصية في السيارات المتصلة بالإنترنت مقارنة بطرازات شركات أخرى مثل تسلا.
التحكم في الوظائف الجانبية ومراقبة المقصورة
أوضح الاختبار الأمني أن خبير الأمن السيبراني تمكن من التحكم عن بعد في تشغيل مساحات الزجاج، وتفعيل المصابيح الأمامية وإطفائها أثناء حركة المركبة، بالإضافة إلى التحكم في أقفال الأبواب وشاشة النظام الترفيهي.
ولم يقتصر الاختراق على الوظائف الخارجية، بل امتد للوصول إلى الميكروفون المدمج داخل المقصورة للتجسس على المحادثات الصوتية وتسجيلها، واستغلال الصوت المسجل لتشغيل المساعد الصوتي «سيري» على هاتف ذكي متصل داخل السيارة لاستخراج بيانات شخصية شملت عنوان المنزل وتاريخ الميلاد.
ورغم هذا النفاذ، أكد التحقيق أن الأنظمة الحيوية المباشرة مثل المكابح ونظام التوجيه والكاميرات بقيت محمية بعناية ولم يتسنَّ للباحث الوصول إليها.
رد شركة «بي واي دي» ومطالبات بالتشريعات الأمنية
أعلنت شركة بي واي دي في أستراليا عن فتح تحقيق داخلي شامل بالتنسيق مع المقر الرئيسي للشركة للوقوف على الثغرات المكتشفة وتطوير التحديثات البرمجية اللازمة لسدها.
وأكدت الشركة التزامها بأعلى معايير السلامة وحماية بيانات المستخدمين المخزنة على خوادم أسترالية محلية. كما دعت بي واي دي السلطات التنظيمية إلى سن تشريعات وقوانين ملزمة ومحددة لجميع الشركات المصنعة للسيارات المتصلة، بما يضمن فرض معايير سيبرانية موحدة تحمي حقوق المستهلكين وتمنع أي محاولات اختراق أو تجسس مستقبليًا.


