أكد النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والوزراء والمحافظين، إلى جانب عدد من قيادات الدولة والقوات المسلحة والشرطة والعمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين، يعكس إدراكًا واضحًا لأهمية توحيد الرؤية الوطنية تجاه التحديات التي تواجه الدولة، وربط السياسات العامة باحتياجات المواطنين على أرض الواقع.
رسائل هامة من الرئيس السيسي
وقال أبو العلا إن أهمية الاجتماع لا تقتصر على الملفات التي جرى تناولها، وإنما تمتد إلى دلالته السياسية والمؤسسية، باعتباره مساحة مباشرة للحوار بين مختلف مستويات الإدارة والمسؤولية في الدولة، بما يعزز القدرة على قراءة المشهد بصورة أكثر شمولًا، ووضع الأولويات وفقًا لما يفرضه الواقع من تحديات واحتياجات.
وأضاف رئيس الحزب العربي الناصري أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن وعي المصريين يمثل حائط الصد في مواجهة التحديات يحمل دلالة مهمة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، مشددًا على أن تماسك المجتمع لا ينفصل عن قدرة مؤسسات الدولة على التواصل مع المواطنين، وتقديم المعلومات الصحيحة، ومواجهة الشائعات، والحفاظ على الثقة العامة.
وأشار أبو العلا إلى أن استعراض الرئيس للضغوط الاقتصادية التي تعرضت لها الدولة خلال السنوات الماضية، نتيجة تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية، يوضح أن التعامل مع الوضع الراهن يحتاج إلى رؤية طويلة المدى تقوم على زيادة الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، وتشجيع الاستثمار، ورفع كفاءة إدارة الإمكانات المتاحة، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
وأكد أن حديث الرئيس عن امتلاك مصر موارد وإمكانات كبيرة يضع مسؤولية أساسية أمام مؤسسات الدولة، تتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى فرص حقيقية للتنمية، وعدم الاكتفاء بإدارة الأزمات، وإنما الانتقال بصورة أكبر إلى التخطيط والاستثمار في عناصر القوة التي تمتلكها الدولة.
وثمّن أبو العلا تركيز الاجتماع على جودة الخدمات الحكومية وطريقة تعامل الأجهزة التنفيذية مع المواطنين، مؤكدًا أن نجاح أي سياسات أو برامج حكومية يقاس في النهاية بمدى انعكاسها على حياة المواطن، وسهولة حصوله على الخدمة، وشعوره بأن مؤسسات الدولة تستمع إليه وتتعامل مع احتياجاته بجدية واحترام.
ملفات التعليم والذكاء الاصطناعي
ولفت إلى أن حضور العمد والمشايخ وممثلي القرى في الاجتماع يحمل رسالة مهمة بشأن ضرورة أن تصل رؤية الدولة إلى مختلف المناطق، وأن تنتقل احتياجات المواطنين من المستوى المحلي إلى دوائر صناعة القرار، مشيرًا إلى أن التنمية الحقيقية لا تكتمل دون معرفة دقيقة بأولويات القرى والمحافظات والمجتمعات المحلية.
وأوضح رئيس الحزب العربي الناصري أن تناول ملفات التعليم والذكاء الاصطناعي والأمن المائي والتطورات الإقليمية يعكس اتساع نطاق التحديات التي تتعامل معها الدولة، والتي لم تعد تقتصر على ملف اقتصادي أو خدمي واحد، وإنما ترتبط بمستقبل الدولة وقدرتها على حماية مواردها وبناء أجيال تمتلك أدوات التعامل مع المتغيرات المتسارعة.
وشدد أبو العلا على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى استمرار التنسيق بين الحكومة والمحافظين والبرلمان والمجتمع، مع وضع المواطن في قلب عملية صناعة وتنفيذ السياسات، مؤكدًا أن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها على مواجهة الأزمات، وإنما أيضًا بقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، وتحسين الخدمات، وتعزيز الإنتاج، والحفاظ على تماسك المجتمع.
واختتم النائب محمد أبو العلا بالتأكيد أن اجتماع الرئيس مع مختلف مؤسسات الدولة وممثلي المجتمع يعكس أهمية العمل بروح واحدة أمام التحديات الراهنة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكامل المؤسسي، والاعتماد على وعي المواطنين، والاستماع إلى احتياجاتهم، والعمل على حلول عملية تترجم أهداف الدولة في البناء والتنمية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

