قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نائب حماة الوطن: المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا كاملًا بين مؤسسات الدولة.. والمواطن شريك أساسي في حماية استقرار الوطن

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد النائب عمرو رشاد، عضو لجنتي الإسكان والقيم بمجلس الشيوخ ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، أن الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بمشاركة الحكومة والمحافظين وقيادات مؤسسات الدولة والعمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين، يعكس رؤية متكاملة لإدارة المرحلة الراهنة، تقوم على توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة والاستماع إلى الخبرات والرؤى القادمة من قلب المجتمع.

صناعة القرار وتحسين الأداء على الأرض

وقال رشاد إن أهمية الاجتماع لا ترتبط فقط بتنوع المشاركين فيه، وإنما بما يحمله من رسالة واضحة مفادها أن مواجهة التحديات وحماية مقدرات الدولة لا تتحقق بجهد مؤسسة واحدة، وإنما من خلال منظومة عمل متكاملة تتشارك فيها مؤسسات الدولة والمجتمع، وتتحول فيها الخبرات المحلية إلى جزء من عملية صناعة القرار وتحسين الأداء على الأرض.

وأضاف أن تأكيد الرئيس على أهمية الوعي المجتمعي يضع هذا الملف في صدارة أدوات حماية الأمن القومي، خاصة في ظل التطور الكبير في وسائل الاتصال وسرعة تداول المعلومات، مشيرًا إلى أن بناء وعي حقيقي لا يعني منع الاختلاف أو النقد، وإنما ترسيخ القدرة على قراءة المعلومات بصورة صحيحة، والتمييز بين المعلومة والشائعة، وبين النقد الذي يستهدف تحسين الأداء والمعلومات المضللة التي قد تؤثر على ثقة المواطنين وتماسك المجتمع.

قوة الدولة لا تقاس فقط بحجم مؤسساتها

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التجارب التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية تؤكد أن قوة الدولة لا تقاس فقط بحجم مؤسساتها أو قدراتها الاقتصادية، وإنما بمدى تماسك هذه المؤسسات وقدرتها على العمل في إطار واحد، والحفاظ على استمرارية الدولة ومصالح المواطنين مهما تعددت الضغوط والتحديات.

وأوضح رشاد أن استدعاء مرحلة ما بعد 2011 يحمل دلالة مهمة بشأن قيمة الاستقرار المؤسسي، لافتًا إلى أن الحفاظ على مؤسسات الدولة وتماسكها يمثل قاعدة أساسية لأي مسار جاد للإصلاح والتنمية، وأن بناء المستقبل يتطلب دولة قادرة على التخطيط والتنفيذ والاستجابة للمتغيرات دون أن تفقد بوصلتها أو أولوياتها الوطنية.

وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي، أكد رشاد أن التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة تفرض ضرورة التعامل مع موارد الدولة بمنطق أكثر كفاءة، ليس فقط من خلال زيادة الموارد، وإنما عبر تعظيم العائد من الأصول والإمكانات القائمة، ورفع كفاءة الإنفاق وتحسين آليات الإدارة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات ومواصلة تنفيذ خطط التنمية.

وشدد على أن كفاءة الإدارة المحلية تمثل أحد أهم حلقات العلاقة المباشرة بين الدولة والمواطن، موضحًا أن جودة الخدمات وسرعة الاستجابة للمشكلات اليومية وحسن التعامل مع المواطنين هي المؤشرات التي يلمس من خلالها المواطن حضور الدولة في حياته، ومن ثم فإن تطوير الأداء المحلي يجب أن يظل جزءًا أساسيًا من أولويات المرحلة المقبلة.

ولفت رئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن إلى أن حديث الرئيس عن دور العمد والمشايخ والقيادات الطبيعية في المجتمع يعكس أهمية الاستفادة من الشخصيات الأكثر اتصالًا بالناس، باعتبارها حلقة وصل قادرة على نقل احتياجات المواطنين بصورة واقعية، والمساهمة في مواجهة بعض الظواهر السلبية، وتعزيز ثقافة المشاركة والمسؤولية المجتمعية.

وأكد رشاد أن الاستثمار في الإنسان يظل هو الضمانة الأهم لاستدامة أي مسار تنموي، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم لم يعد منفصلًا عن التحولات التكنولوجية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، بما يتطلب إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات الرقمية والقدرة على التفكير والتحليل والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.

وأضاف أن الدولة التي تستعد للمستقبل لا تكتفي بالتعامل مع أزمات الحاضر، وإنما تعمل في الوقت نفسه على بناء أدواتها لمواجهة ما قد تفرضه السنوات المقبلة من تحولات، وهو ما يجعل ملفات التعليم والتكنولوجيا ورفع كفاءة مؤسسات الدولة وتعزيز الوعي المجتمعي عناصر مترابطة في بناء القدرة الوطنية.

واختتم عمرو رشاد بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تنسيق مؤسسي أكثر عمقًا، وإدارة أكثر كفاءة، وخدمات أكثر قربًا من المواطن، ووعي مجتمعي قادر على قراءة المشهد بصورة صحيحة، مؤكدًا أن قوة الدولة في قدرتها على العمل كمنظومة واحدة، وأن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يرتبط بما يراه المواطن من أداء حقيقي ونتائج ملموسة في حياته اليومية.