أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز وعي المواطنين ومواجهة محاولات نشر الإحباط تستدعي تكثيف العمل التوعوي بصورة مؤسسية ومستمرة، مشيراً إلى أن بناء الوعي يمثل أحد أهم أدوات حماية المجتمع وتعزيز تماسكه.
مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة
وقال رسلان إن وزارة الأوقاف ستعمل على تطوير محتوى وبرامج مبادرة «صحح مفاهيمك» لتتناول بصورة أكثر مباشرة القضايا التي تمس وعي المواطنين، وفي مقدمتها خطورة الشائعات والمعلومات المضللة، وتأثير المحتوى السلبي على المجتمع، وأهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
الحفاظ على تماسك الدولة مسؤولية جماعية
وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف في تصريحات خاصة لـ “ صدى البلد ”أن الحفاظ على تماسك الدولة مسؤولية جماعية، تتطلب تعاون المؤسسات المختلفة وتكامل أدوارها مع وعي المواطنين، مؤكداً أن الوزارة حريصة على أداء دورها في نشر الوعي الديني والمجتمعي من خلال الأئمة والدعاة والأنشطة الميدانية.
وأوضح أن الوزارة تستهدف تطوير الأنشطة التي ينفذها الأئمة والدعاة في المدارس ومراكز الشباب، بحيث تتضمن موضوعات أكثر ارتباطاً بالتحديات التي تواجه المجتمع، وتساعد النشء والشباب على التعامل الواعي مع ما يتعرضون له من أفكار ومعلومات عبر مختلف الوسائل والمنصات.
وأشار رسلان إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيف التعاون بين وزارة الأوقاف والوزارات والمؤسسات الشريكة، بما يضمن توحيد الرسائل التوعوية والوصول بها إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، في إطار خطة عمل ممتدة وليست مجرد أنشطة أو حملات موسمية.
وشدد على أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى أهم ساحات تشكيل الوعي، ولذلك تعمل الوزارة على تعزيز حضورها الرقمي برسائل توعوية هادفة تتسم بالوضوح والبساطة، وتواجه المفاهيم المغلوطة والشائعات بخطاب يقوم على المعرفة والوعي والمسؤولية.
وأكد المتحدث الرسمي أن مبادرة «صحح مفاهيمك» ستواصل تطوير موضوعاتها بما يتناسب مع احتياجات المجتمع، لتصبح منصة توعوية مستمرة تسهم في ترسيخ القيم الإيجابية، وتعزيز الانتماء والمسؤولية المجتمعية، ورفع قدرة المواطنين على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.
وشدد رسلان على أن الوعي لا يبنى برسالة واحدة أو حملة مؤقتة، وإنما من خلال عمل مؤسسي مستمر تتكامل فيه جهود الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية ومؤسسات الدولة، بما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة محاولات بث الإحباط أو نشر الأفكار التي تستهدف تماسكه.





