قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس التأمينات يكشف تفاصيل تطوير المنظومة: حساب المعاشات يبدأ من ملفات ورقية

اللواء جمال عوض
اللواء جمال عوض

كشف اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، عن حجم التحديات التي تواجه منظومة التأمينات بسبب اعتماد جانب كبير من إجراءاتها على أنظمة قديمة لا تعمل بصورة إلكترونية متكاملة، موضحًا أن عددًا من العمليات الخاصة بملفات المواطنين لا يزال يعتمد على المراجعة والتسجيل اليدوي.

وأوضح جمال عوض أن حساب معاش الموظف الحكومي كان يتم في السابق من خلال مراجعة البيانات على أوراق ومستندات الخدمة، قبل نقل النتائج إلى أجهزة الحاسب، وهو ما يؤدي إلى استهلاك وقت وجهد كبيرين، خاصة مع ضخامة أعداد المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات الذين تتعامل معهم الهيئة.

بيانات 4.5 مليون موظف حكومي تحتاج إلى تحديث

وقال رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، خلال استضافته ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن القطاع الحكومي يضم نحو 4 ملايين و500 ألف موظف، إلا أن الهيئة لا تمتلك في الوقت الحالي بيانات إلكترونية محدثة بصورة كاملة عن جميع هؤلاء الموظفين.

وأشار إلى أن الإجراءات المتعلقة بالمعاش تبدأ بصورة مكثفة قبل بلوغ الموظف السن القانونية بفترة قصيرة، إذ يتم الحصول على ملف الخدمة الورقي، ثم مراجعة وتسجيل بيانات سنوات العمل يدويًا، والتي قد تمتد إلى نحو 30 عامًا، في محاولة لاستكمال الإجراءات خلال فترة زمنية لا تتجاوز بضعة أشهر.

وأوضح أن هذا الأسلوب يضع أعباء كبيرة على الموظفين والمنظومة، خاصة أن مراجعة تاريخ وظيفي يمتد لعقود تحتاج إلى تدقيق في المستندات والبيانات قبل الوصول إلى قيمة المعاش المستحقة.

صندوقان ونظامان معلومات منفصلان

ولفت جمال عوض إلى أن أحد أبرز التحديات التي تعمل الهيئة على معالجتها يتمثل في وجود نظامين منفصلين لإدارة ملفات التأمينات، أحدهما خاص بالعاملين في القطاع الحكومي، والآخر للعاملين بالقطاع الخاص.

وأوضح أن كل صندوق يعمل حاليًا من خلال منظومة معلومات مستقلة، الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة تبادل البيانات بين النظامين، ويجعل بعض الإجراءات التي يفترض أن تتم بشكل مباشر تحتاج إلى تدخل عدد من الموظفين للانتقال بين الأنظمة المختلفة واستكمال خطوات المعاملة.

وأكد أن استمرار تعدد الأنظمة يرفع من حجم الجهد المطلوب لإنجاز الخدمات، كما ينعكس على سرعة التعامل مع الملفات، في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد المواطنين المستفيدين من خدمات الهيئة.

قانون التأمينات يستهدف توحيد منظومة المعلومات

وأشار رئيس الهيئة إلى أن قانون التأمينات الاجتماعية الجديد وضع إطارًا لدمج الصندوقين والعمل من خلال نظام معلومات موحد، إلا أن تنفيذ هذه الخطوة يواجه تحديات فنية، بسبب اختلاف البنية التكنولوجية للأنظمة الموجودة حاليًا وعدم توافقها بصورة تسمح بالدمج المباشر.

وأضاف أن الاعتماد على تقنيات قديمة تسبب أيضًا في مشكلة أخرى تتعلق بالكوادر المتخصصة، موضحًا أن التكنولوجيا المستخدمة في الأنظمة القديمة لم تعد منتشرة في سوق العمل أو ضمن المناهج التي يتم تدريسها، ما أدى مع مرور الوقت إلى تراجع أعداد الخبرات القادرة على التعامل معها.

أنظمة قديمة تعطل بعض مزايا القانون الجديد

وكشف جمال عوض أن بعض المزايا التي تضمنها قانون التأمينات الجديد لم تدخل حيز التطبيق الكامل بسبب عدم قدرة البنية الإلكترونية الحالية على تنفيذها بالشكل المطلوب.

وأوضح أن من بين هذه المزايا نظام المعاش الإضافي، الذي يستهدف أصحاب الدخول التي تتجاوز الحد الأقصى لأجر الاشتراك التأميني، حيث يتيح النظام للمؤمن عليه الاشتراك اختياريًا بمبلغ إضافي وفق الضوابط المحددة.

وأشار إلى أن المعاش الإضافي يمثل معاشًا مستقلًا يضاف إلى المعاش الأساسي، كما يمكن أن تنتقل حقوقه إلى المستحقين وفقًا للقواعد المنظمة، إلا أن تفعيله يحتاج إلى وجود حسابات تأمينية شخصية وأنظمة إلكترونية قادرة على إجراء الحسابات الخاصة بكل مؤمن عليه بصورة دقيقة.

تكلفة تشغيلية أعلى وضغط متزايد على الموظفين

وأكد رئيس الهيئة أن استمرار العمل من خلال أنظمة متعددة وقديمة يؤدي إلى زيادة التكلفة التشغيلية، فضلًا عن الحاجة إلى تدخل عدد أكبر من الموظفين لإنجاز المعاملة الواحدة، في الوقت الذي تتراجع فيه أعداد العاملين مقارنة بحجم الملفات التي تتولى الهيئة خدمتها.

وأوضح أن حجم الملفات ارتفع بصورة ملحوظة، حيث كانت الهيئة تتعامل في السابق مع نحو 8 ملايين ملف، قبل أن يرتفع العدد إلى حوالي 9.5 مليون ملف، وهو ما يجعل تحديث البنية التكنولوجية ضرورة لمواكبة الزيادة في أعداد المستفيدين.

وشدد جمال عوض على أن التحول إلى منظومة إلكترونية متكاملة يستهدف تقليل الاعتماد على المستندات الورقية، وتوحيد قواعد البيانات، وتسريع إجراءات المواطنين، إلى جانب توفير قدرة أكبر على تطبيق المزايا التي نص عليها قانون التأمينات الجديد.

وأكد أن تطوير البنية التكنولوجية للهيئة يمثل خطوة أساسية لإعادة تنظيم العمل داخل منظومة التأمينات، بما يتناسب مع حجم الملفات الحالية وعدد المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، ويحد من المشكلات الناتجة عن الاعتماد على إجراءات يدوية وأنظمة معلومات منفصلة.